دولار أمريكي 3.64ريال
جنيه إسترليني 4.91ريال
يورو 4.2ريال

الملتقى القطري للمؤلفين ينظم ندوة حول أبعاد المكان في العمل الأدبي

16/09/2026 الساعة 20:30 (بتوقيت الدوحة)
جانب من الندوة
جانب من الندوة
ع
ع
وضع القراءة

نظم الملتقى القطري للمؤلفين، التابع لوزارة الثقافة، اليوم ندوة أدبية بعنوان "ذاكرة المكان"، قدمتها الكاتبة بدرية حمد المريخي، وتناولت خلالها أبعاد المكان في العمل الأدبي وكيف يتحول العمران إلى هوية وذاكرة حية في النصوص الروائية والقصصية.

وأكدت الإعلامية إيمان الكعبي مدير الملتقى القطري للمؤلفين، في تصريحات بهذه المناسبة، أن الملتقى يواصل جهوده في إثراء الساحة الثقافية وتغذية العقول واحتواء الكتاب والمثقفين في دولة قطر، وذلك من خلال تنظيم البرامج والندوات الثقافية الدورية التي تحتضن مختلف التجارب الفكرية والإبداعية في الدولة.

وقالت إن ندوة "ذاكرة المكان" تأتي انطلاقا من كتاب الكاتبة بدرية المريخي، الصادر عن وزارة الثقافة ضمن مشروع "بذور المعرفة" تحت عنوان "جماليات المكان في الرواية القطرية (الفريج: ذاكرة العمران وهوية الإنسان)"، مشيرة إلى أن هذا المشروع يعد من أضخم البرامج والمبادرات الثقافية التي يحتضنها الملتقى لدعم النتاج الفكري والبحثي الأدبي في الدولة.

وأضافت أن الملتقى القطري للمؤلفين مستمر في إقامة الندوات والبرامج الثقافية بهدف إثراء الساحة الأدبية، وتغذية العقول، واحتضان الكتاب والمثقفين، مؤكدة أن هذه الجهود تسهم في إحياء المشهد الثقافي وتعزيز الحراك الفكري والإبداعي في دولة قطر.

بدورها، أكدت الكاتبة بدرية المريخي أن المكان في العمل الأدبي ليس مجرد إحداثيات أو نقطة جغرافية صماء، بل هو فضاء يتشكل من البنيان الحسي، متضافرا مع الإنسان والعلاقات والمواقف والمشاهد التي تنشأ فيه.

وقالت إن الأماكن قد ترحل من واقعنا لكنها لا ترحل من ذاكرتنا، ليكون الأدب هو المنقذ والوعاء الذي يمنح هذه الذاكرة مكانا آخر للحياة.

وأضافت أن الذاكرة البشرية لا تستعيد المكان بمعناه المجرد أو حدوده الجغرافية الصماء فحسب، بل تستعيد وتستحضر كافة إحساسنا به، حيث تتضافر الحواس الخمس من صوت ورائحة وملمس وصورة لتشكل العمارة الوجدانية لهذا المكان.

وأشارت إلى أن المكان في النص الأدبي لا يكتفي بالدور التقليدي المتمثل في احتضان الحكاية أو توفير خلفية لأحداثها، بل يتجاوز ذلك ليتحول أحيانا إلى بطل حقيقي يشارك بفاعلية في صنع الحكاية وتشكيل مسار أحداثها وتوجيه مصائر الشخصيات.

وفي حديثها عن الملامح العمرانية والتراثية، استعرضت المريخي مفهوم "الفريج" في الوجدان القطري والخليجي، مؤكدة أنه ليس مجرد جدران أو بيوت متجاورة، بل هو تجسيد لحياة اجتماعية متداخلة ومكتملة تنمو في أحضانها الذاكرة الجمعية وتتشكل منها الهوية الوطنية.

ولفتت الكاتبة إلى وجود تدرج هرمي يرتبط بذاكرة العمران، يبدأ من البيت ثم يتسع ليكون الفريج، ومنه يتشكل المجتمع الذي ينتج بدوره الذاكرة وصولا إلى صياغة الهوية الإنسانية والدوافع الثقافية للمجتمع.

واعتبرت أن الرواية حين تعتني بالمكان، فإنها تتحول إلى أرشيف حي يحفظ بين سطوره ملامح العمران، وطبيعة العلاقات الإنسانية، والعادات الاجتماعية المترسخة، فضلا عن الأصوات والأمكنة والتحولات الزمنية والتاريخية التي تمر بها المجتمعات، ما يجعل السرد الروائي حافظا للذاكرة الوطنية والإنسانية.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo