دولار أمريكي 3.64ريال
جنيه إسترليني 4.91ريال
يورو 4.2ريال

نائب رئيس مؤسسة قطر تدعو لتحالف عالمي للتنمية عبر الرياضة

17/09/2026 الساعة 13:45 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

دعت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، القادة الدوليين في مجالات الرياضة والحكومات والتنمية وصنع السياسات والمجتمع المدني للانضمام إلى تحالف عالمي، يهدف إلى تسخير الرياضة كمحرك للتنمية الاجتماعية، وذلك خلال حوار رفيع المستوى استضافته مؤسسة قطر ووكالة "ويلتون بارك".

وتناولت الفعالية، التي عقدت على مدار ثلاثة أيام تحت شعار "الرياضة من أجل التنمية في الجنوب العالمي: تعزيز دور المرأة وترسيخ الشمول وإمكانية الوصول"، أسباب استمرار استبعاد النساء والفتيات من منظومات الرياضة القائمة، وما يجب تغييره على صعيد السياسات والبحوث وفرص التمويل والبنية التحتية والتدريبات والمسارات الرياضية.

HSZW53JWgAAzmw6.jpeg
وجمعت الفعالية صناع السياسات، والعاملين في مجال التنمية، ومناصري الحقوق، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، وممثلي المنظمات غير الحكومية، ومسؤولي القطاع الرياضي، لمناقشة كيف يمكن أن تسهم دول الجنوب العالمي بدور أكبر في تحديد الأولويات الدولية، وضمان استجابة الحلول المقترحة لاحتياجات المجتمعات التي تستهدفها.

وعقب الفعالية، ستتعاون "ويلتون بارك"، وهي وكالة تنفيذية تابعة لوزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية، مع مؤسسة قطر من أجل إعداد موجز سياسات يحدد الإجراءات والشراكات والمنهجيات اللازمة لإزالة العوائق، التي تحول دون وصول النساء والفتيات وذوي الإعاقة والنازحين إلى فرص الرياضة والاستفادة منها.

وخلال مشاركتها في الحوار، دعت سعادة الشيخة هند بنت حمد الحضور إلى الانضمام إلى تحالف عالمي يوظف الرياضة من أجل التنمية، ويهدف إلى "مواصلة البناء على الالتزامات القائمة وتحويلها إلى خطوات عملية"، وذلك استنادا إلى القرار 59/17، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 2025 ويكرس مكانة الرياضة كأداة لتعزيز حقوق الإنسان وتمكين النساء والفتيات حول العالم، وبادرت دولة قطر بطرحه وتقديمه نيابة عن مجموعة من الدول تشمل إندونيسيا والمغرب، بدعم ورعاية مشتركة من 71 دولة.

وقالت سعادتها: "إن طموح هذا القرار يتجاوز الاكتفاء بالمساواة، إذ يفترض مفهوم (التكافؤ في الفرص) أن الاحتياجات متماثلة، لكن الواقع يختلف عن ذلك، فالعوائق التي تواجهها الفتيات مختلفة جوهريا، إذ يتعين عليهن التعامل مع مخاطر تتعلق بالسلامة، والوصمة المجتمعية، فضلا عن الأبحاث العلمية التي لطالما تجاهلت احتياجاتهن".

وأشارت إلى ظاهرة متكررة تواجهها النساء والفتيات حول العالم، تتمثل في ارتفاع معدلات الإصابة عند ممارستهن الرياضة، وكذلك ارتفاع معدلات عزوف الفتيات عن ممارسة الرياضة، موضحة أن "أحد الأسباب الرئيسة لذلك هو أن المرافق الرياضية نادرا ما تصمم بما يراعي احتياجاتهن".

وقالت: "لا يقتصر نهجنا على الإقرار بهذه الفجوة، بل يركز على معالجتها عمليا من خلال إشراك النساء في تصميم المرافق، وتوفير برامج تدريبية تراعي احتياجاتهن، وتطوير قاعدة معرفية وبحثية تعنى برياضة النساء والفتيات، وهي قاعدة لا تزال محدودة في كثير من الأحيان".

HSURgcvWkAA6OUj.jpeg
ووصفت سعادتها الرياضة بأنها "إحدى أقوى أدوات التنمية التي لا تستثمر إمكاناتها بالقدر الكافي"، موضحة أن الرياضة تسهم في بناء الثقة بالنفس، وتعزز القدرة على الحركة، وتنمي المهارات القيادية وتخلق الفرص، لا سيما للنساء والفتيات في المجتمعات النامية.

وأكدت سعادة الشيخة هند بنت حمد على أن هدف التحالف يتمثل في بناء أجندة مستدامة لدفع الأهداف المشتركة من خلال الرياضة، عبر تحالف من الشركاء الذين يمتلكون الخبرات والقدرات اللازمة.

وجددت سعادتها الدعوة للانضمام في بناء هذا التحالف الرياضي الجديد، الذي يترجم الالتزامات إلى خطوات عملية، ويدفع بها قدما لتحقيق أثر ملموس، مؤكدة استعداد مؤسسة قطر للمساهمة في قيادة هذه الجهود.

من جانبه، قال سعادة الدكتور خليل الرحمن الرئيس المنتخب للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة: "لقد رأيت في مختلف أنحاء دول الجنوب العالمي قدرة الرياضة على تحقيق ما تعجز عن تحقيقه كثير من التدخلات الأخرى، فهي لا تمنح الفتيات مساحة للمشاركة فحسب، بل تغير نظرة الأسرة والمجتمع إليهن، وكذلك تغير نظرتهن إلى أنفسهن".

وأضاف سعادته: "عندما تنخرط الفتيات في الفرق الرياضية، يتعلمن كيف يثبتن حضورهن، ويتولين أدوارا قيادية، ويواجهن الفشل، ثم يعدن للمحاولة من جديد أمام الآخرين، وهذه الثقة التي يبنينها في الملعب لا تبقى فيه، بل ترافقهن إلى الفصول الدراسية، وأماكن العمل، ومختلف مجالات الحياة المدنية، لتصبح جزءا من الطريقة التي ينظرن بها إلى أنفسهن وإلى ما يمكنهن تحقيقه".

وأكد أن الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة ستضع أجندة عام 2030، وحقوق الإنسان، والتعددية الشاملة في صميم عملها.

من جهتها، قالت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزيرة الدولة للتعاون الدولي، خلال الحوار: "نؤمن في دولة قطر بأن تمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة في الرياضة لا يقتصر على إتاحة الفرص أمامهن، بل يتطلب ضمان مشاركتهن الفاعلة على قدم المساواة، وإشراكهن في النقاش والحوار منذ المراحل الأولى من تصميم البرامج والسياسات، والاستماع إلى احتياجاتهن وتطلعاتهن، وإتاحة الفرصة لهن للإسهام في صياغة القرارات التي تمس حياتهن، باعتبارهن شريكات في صياغة الحلول".وأضافت سعادتها أن "الرياضة عندما تكون متاحة للجميع، تتجاوز حدود المنافسة لتصبح أداة للتمكين وبناء الثقة وتعزيز الاستقلالية".

وتابعت: "نؤمن بأن نجاح أي مبادرة يقاس بقدرتها على فتح مسارات مستدامة أمام النساء والفتيات ذوات الإعاقة للمشاركة والتطور والقيادة، وبمدى قدرتها على منحهن صوتا حقيقيا ومؤثرا في النقاش والحوار وصياغة البرامج والسياسات التي تحدد مستقبلهن".

HSURgcvWAAAAWx-.jpeg
بدوره، قال سعادة السيد فهد بن حمد السليطي مدير عام صندوق قطر للتنمية خلال الحوار: "إن الرياضة تعتبر محركا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة والسلام، وتسهم في تمكين الأفراد وتقوية المجتمعات وبناء قدرتها على الصمود".

وأضاف سعادته: "من خلال التمويل المبتكر والعمل الجماعي، يمكننا تجاوز الحلول قصيرة الأجل، والاستثمار في حلول مستدامة تنطلق من احتياجات المجتمعات، بما يخلق فرصا دائمة للنساء والشباب والمجتمعات المهمشة"، مبينا أنه من خلال توحيد جهود الحكومات وشركاء التنمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، يمكننا الاستفادة من الرياضة في بناء مجتمعات أكثر شمولا وصمودا وأمنا.

HSUQh8pXcAAvxFC.jpeg
وخلال الحوار، حضرت سعادة الشيخة هند بنت حمد جلسة نقاشية حول "تعزيز الشمولية وإمكانية الوصول في الرياضة: تحويل حقوق ذوي الإعاقة إلى واقع"، حيث شارك في الجلسة نخبة من المتحدثين؛ من بينهم سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير الدولة للتعاون الدولي، وديفيد إيفانجيليستا الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص الدولي، وكريستينا مولوي نائب الرئيس التنفيذي للجنة البارالمبية الدولية، وتشارلز رامسون وزير الثقافة والشباب والرياضة في جمهورية غيانا.

وتواصل مؤسسة قطر ترسيخ دورها في توفير الفرص المتاحة للنساء والفتيات من خلال الرياضة في قطر وفي المنطقة وعلى الصعيد الدولي.

 

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo