شهدت مناطق عديدة في فرنسا، أمس الأحد، مظاهرات حاشدة احتجاجا على مشروع قانون يتعلق بمبدأ "افتراض الاستخدام المشروع للسلاح" من جانب قوات الأمن، أو ما وصفه متظاهرون ووسائل إعلام بـ"رخصة للقتل".
وينص مشروع القانون الذي أقره النواب الفرنسيون في 7 يوليو على أنه "عند استخدام أسلحتهم"، يُفترض أن عناصر الشرطة والدرك قد تصرفوا في إطار القانون، مع إمكان "دحض هذا الافتراض بأي دليل معاكس". ويسعى المتظاهرون إلى منع مناقشة هذا المقترح في مجلس الشيوخ.
وجاءت هذه التحركات استجابة لدعوات أطلقتها منظمات عدة، منها منظمة العفو الدولية ورابطة حقوق الإنسان، بالإضافة إلى قوى يسارية ونقابة القضاة.
ورُفعت في المسيرة التي شارك فيها 21 ألف شخص وفقا للشرطة، لافتات كُتب عليها "حياتنا تستحق أن تُعاش لا أن تُزهق – لا لرخصة القتل!" و"مزيد من السلطة = مزيد من التجاوزات".
وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لفترة وجيزة قبيل ساعات العصر في باريس، وذلك حسبما أفادت صحافية في وكالة "فرانس برس" شاهدت شخصا أصيب في رأسه.
وشوهد زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري جان لوك ميلانشون، المرشح للانتخابات الرئاسية لعام 2027، وهو يسير وسط الحشود التي كانت تهتف بشعارات مناهضة للشرطة.
ويرى المؤيدون للقانون أنه سيجنب عناصر قوات الأمن التعرض الدائم للاشتباه بهم أو وضعهم قيد الحجز الاحتياطي بشكل تلقائي.
في المقابل، يندد المعارضون من اليسار بما يعتبرونه خطرا يتمثل في "رخصة للقتل"، بحجة أن التحقيقات المتعلقة بمدى قانونية إطلاق النار من قبل الشرطة ستتأثر سلبا أو حتى تُعرقل تماما.
