يشارك مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي "أمان" أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، في الحملة الوطنية للسلامة الرقمية "أسرة واعية رقميا" التي تنظمها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تحت شعار "حمايتهم مسؤوليتكم"، بمشاركة 20 من الجهات الوطنية، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا وحماية أفراد الأسرة وبصفة خاصة الأطفال والناشئة من المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي.
وتأتي هذه الحملة في ظل التوسع المتسارع في استخدام التقنيات والمنصات الرقمية وتأثيرها المتزايد في حياة الأسرة، وتسعى لترسيخ مفهوم السلامة الرقمية باعتبارها مسؤولية مشتركة، وتعزيز دور الأسرة في حماية الأبناء، ورفع مستوى الوعي بالمخاطر الرقمية وأساليب الوقاية منها، وتشجيع الاستخدام الإيجابي والمسؤول للتكنولوجيا، وتمكين أولياء الأمور والأبناء من المهارات والمعارف التي تساعدهم على التعامل الآمن مع العالم الرقمي، وتعزيز الحوار الأسري حول الممارسات الإلكترونية، والمحافظة على الخصوصية والبيانات الشخصية، والتعرف المبكر على المخاطر، إلى جانب نشر ثقافة طلب المساعدة والإبلاغ عند التعرض لأي تهديد أو إساءة أو ابتزاز عبر الوسائل التكنولوجية.
وتأتي مشاركة مركز"أمان" في الحملة انطلاقا من اختصاصاته في مجال الحماية والتأهيل الاجتماعي، ونهجه القائم على الوقاية والتمكين، حيث يركز المركز خلال مشاركته على رفع الوعي بمخاطر الابتزاز التكنولوجي وتعزيز قدرة الأطفال والناشئة والأسر على التعرف على السلوكيات الرقمية غير الآمنة والتعامل معها بالشكل الصحيح.
وتتضمن مشاركة المركز بث سلسلة من الرسائل والفيديوهات التوعوية عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، تتناول بأسلوب مبسط عددا من الموضوعات المتعلقة بالسلامة الرقمية، من بينها حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، والحذر عند مشاركة الصور والمعلومات، والتعامل الواعي مع الحسابات والروابط والمحتوى الإلكتروني، والتعرف على أساليب الابتزاز التكنولوجي وكيفية التصرف عند التعرض له، كما سيقدم مركز "أمان" ورشا توعوية في المدارس حول الابتزاز التكنولوجي، تستهدف رفع مستوى وعي الطلبة بمفهوم الابتزاز وأساليبه وصوره المختلفة، وتعريفهم بالإجراءات الوقائية والسلوكيات الصحيحة عند مواجهة أي موقف رقمي غير آمن.
وفي هذا السياق أكد السيد فضل محمد الكعبي المكلف بمهام المدير التنفيذي لمركز الحماية والتأهيل الاجتماعي "أمان" أن مشاركة المركز في الحملة تأتي امتدادا لجهوده في تعزيز الوقاية الاستباقية، فحماية الأطفال والناشئة في البيئة الرقمية أصبحت جزءا أساسيا من منظومة الحماية الاجتماعية، في ظل ما يشهده العالم من تطور تقني متسارع، ومن هنا تأتي أهمية الحملة الوطنية "أسرة واعية رقميا" في توحيد الجهود الوطنية وتعزيز مسؤولية الأسرة والمؤسسات والمجتمع في بناء بيئة رقمية أكثر أمانا.
ومن جانبها، أكدت السيدة حنان العلي مدير مكتب الاتصال والإعلام بالمركز، أن المشاركة في الحملة الوطنية تعتمد على الجمع بين الاتصال الرقمي والتوعية المباشرة، مشيرة إلى حرص المركز على أن تصل رسائل الحملة إلى الجمهور عبر أكثر من قناة لبث سلسلة من الرسائل والفيديوهات التوعوية القصيرة والمبسطة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وبالتوعية إلى الميدان من خلال تقديم الورش التوعوية لطلاب المدارس ورياض الأطفال حول الابتزاز التكنولوجي بما يتناسب مع الفئة العمرية، بحيث يعرف الطفل كيف يحمي نفسه، وتعرف الأسرة كيف تسانده، ويعرف الجميع متى وكيف يطلبون المساعدة عند التعرض لأي خطر رقمي.
