أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، أن السلام في جنوب لبنان لا يزال "متعذراً"، وأن إنهاء النزاع بشكل دائم يتطلب إرادة سياسية من الأطراف.
جاء ذلك في بيان بمناسبة اليوم الدولي للسلام، الذي يوافق 21 سبتمبر من كل عام، وأحيته اليونيفيل أمس بحفل في مقرها بمدينة الناقورة جنوبي لبنان.
وقالت اليونيفيل: إن السلام في جنوب لبنان "لا يزال متعذرا، لكن الأمل في تحقيقه ما زال قائما"، مؤكدة أن تحقيق سلام دائم يتطلب التزامات وحلولا سياسية من الأطراف نفسها. وأضافت أن قوات حفظ السلام "يمكنها المساعدة في استعادة الاستقرار وتجنب سوء الفهم والحد من مخاطر التصعيد، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الإرادة السياسية والقرارات اللازمة لإنهاء النزاع بشكل دائم".
وأوضح رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، أن "السلام ليس أمراً نتناوله مرة واحدة في السنة، بل هو مسؤولية مستمرة". نحن نقوم بدوريات ونبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع الأطراف للحدّ من مخاطر سوء الفهم والتصعيد.
وأضاف أن الأعمال العدائية خلفت أثراً إنسانياً ومادياً عميقاً في جنوب لبنان، إذ أجبر النزاع الحالي آلاف الأشخاص على ترك منازلهم، ولا يزال الكثير منهم نازحين. كما أدى النزاع إلى تعطيل سبل العيش، وإلحاق أضرار واسعة النطاق بالمنازل والبنية التحتية، وسقوط ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين. وقد وجد المدنيون على جانبي الخط الأزرق أنفسهم يعيشون في ظلّ التوتر والخوف.
واليوم، لا يزال السلام في جنوب لبنان متعذّراً، لكن الأمل في تحقيقه لا يزال قائماً. وهذا هو التطلّع الذي يؤكد عليه حفظة السلام في اليوم الدولي للسلام، فالسلام الدائم يتطلّب التزامات وحلولاً سياسية من الأطراف أنفسهم. يمكن لقوات حفظ السلام المساعدة في استعادة الاستقرار وتجنّب سوء الفهم والحدّ من مخاطر التصعيد، لكنها لا تستطيع أن تحلّ محلّ الإرادة السياسية والقرارات اللازمة لإنهاء النزاع بشكل دائم.
