نظم مركز شؤون المسرح التابع لوزارة الثقافة، اليوم الثلاثاء، ندوة بعنوان "المسرح التراثي في قطر.. ذاكرة حية ورؤية معاصرة"، ضمن سلسلة الندوات الثقافية التي تنظمها الوزارة، وفي إطار جهود المركز لتسليط الضوء على التجارب المسرحية القطرية.
وتهدف الندوة، التي أدارها الإعلامي محمد الحمادي، إلى التعريف بتاريخ المسرح التراثي وما أسهم به من حضور في المشهد المسرحي المحلي، إلى جانب استعراض مسارات تطوره ومراحل انتقاله من التجارب الأولى إلى أشكاله المعاصرة.
وتناول الفنان سعد البورشيد، خلال الندوة، تاريخ المسرح التراثي في قطر، وأبرز المحطات الفنية التي مر بها منذ بداية سبعينيات القرن الماضي وحتى الوقت الراهن، مستعرضا عددا من الرموز المسرحية التي أسهمت في تقديم هذا اللون المسرحي وترسيخ حضوره في الساحة الفنية القطرية.
كما تطرق إلى أبرز المشاركات الخارجية للمسرح القطري في مجال المسرح التراثي، وما حققه المسرحيون القطريون من حضور وجوائز خلال تلك المشاركات، إلى جانب الحديث عن توظيف اللهجة القطرية في صناعة العرض المسرحي التراثي، وأهميتها في المحافظة على خصوصية العمل وملامحه المحلية.
وجرى خلال الندوة مناقشة سبل تطوير المسرح التراثي، مع استعراض عدد من المصطلحات الفنية المرتبطة بهذا اللون المسرحي، والتوقف عند مجموعة من الأعمال والنماذج المسرحية التراثية البارزة، بينها "بو درياه" و"يا ليل يا ليل" و"الحادث والكائن في موت عايش بن ظاعن" و"رسائل أبو أحمد الحويلي" و"مجاريح" و"عود الحنا"، إلى جانب عدد من الأعمال الأخرى التي شكلت محطات مهمة في مسيرة المسرح التراثي القطري.
وتأتي هذه الندوة في إطار جهود مركز شؤون المسرح لتعزيز الحراك المسرحي والثقافي، وإتاحة المجال أمام الفنانين والمهتمين للتعرف على التجارب المسرحية المحلية، واستحضار الذاكرة المسرحية الوطنية، بما يسهم في صون الموروث المسرحي والاستفادة منه في تطوير التجارب الفنية المعاصرة.
