أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أن دولة قطر تسعى دائما للسلام وميسرةً له، منوها سموه إلى أن دولة قطر لا تكتفي بالاضطلاع بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات من أجل التوصل إلى حلول بالطرق السلمية، بل تبذل جهوداً في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجةً للحروب والكوارث الطبيعية، كما تدعم التنمية البشرية في بلدان عديدة في منطقتنا وخارجها.
وقال سمو الأمير في خطابه أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين التي عقدت صباح اليوم في مدينة نيويورك: "في محيطنا العربي، نؤكد أن التنمية الشاملة وبناء مؤسسات الدولة ركيزتان أساسيتان في تحقيق تطلعات الشعوب والأمن والاستقرار في المنطقة. ولا بد من التغلب على بقايا الصراعات الأهلية في بعض البلدان ووجود قوى مسلحة خارجة عن سيطرة الدولة. إن احتكار السلاح الشرعي من أهم مقومات الدولة، وهو الضامن للقدرة على التشريع وإنفاذ سيادة القانون".
وأوضح أنه بشأن سوريا الشقيقة "نقف إلى جانب شعبها في مرحلة التعافي وإعادة البناء، ودعم مؤسسات الدولة وسيادتها واستقلالها ووحدتها الوطنية والإقليمية، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري إلى الاستقرار والتنمية والكرامة على أساس المواطنة المتساوية".
وحول الوضع في السودان الشقيق، دعا سمو أمير البلاد المفدى إلى حوار شامل يقود إلى سلام مستدام ويحفظ وحدته وسيادته.
كما دعا سموه إلى دعم المسار السياسي في ليبيا الشقيقة، وجهود المصالحة وتوحيد مؤسسات الدولة.
وبشأن الصومال الشقيق، جدد سموه دعمه الثابت لسيادته ووحدته وسلامة أراضيه.
وبشأن لبنان الشقيق، أكد سمو أمير البلاد المفدى دعم دولة قطر لمؤسسات الدولة وسيادتها على كامل أراضيها، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية عليه، مشيرا إلى ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن 1701.
وفي اليمن الشقيق، شدد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على دعمه للجهود الأممية الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة على أساس مخرجات الحوار الوطني الذي رعته الأمم المتحدة، والتي تحفظ وحدته وسيادته وتحقق الأمن والاستقرار.
ونوه سموه إلى أن "دولة قطر لا تكتفي بالاضطلاع بدور الوساطة وتيسير الحوار بين أطراف النزاعات من أجل التوصل إلى حلول بالطرق السلمية، بل نبذل جهوداً في الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجةً للحروب والكوارث الطبيعية، كما ندعم التنمية البشرية في بلدان عديدة في منطقتنا وخارجها. هذا الجمع بين حماية مصالحنا الحيوية، ودور الوساطة المجربة والمقدرة والمعترف بها دولياً، والعمل الإنساني، والمواقف المبدئية المنسجمة مع القانون الدولي والشرعية الدولية هو أساس سياستنا الخارجية، وهذه العناصر الأربعة هي مكوناتها".
وشدد سموه على أن قطر تبقى قطر فضاءً مفتوحاً للحوار والتفاعل الثقافي بين الشعوب وتبادل الآراء والتجارب.. مضيفا "إننا نواصل الإسهام في المبادرات الدولية التي تجمع الشعوب وتدعم التنمية؛ ومن هذا المنطلق، تستعد الدوحة لاستضافة القمة العالمية الرابعة للإعاقة عام 2028، تأكيداً لالتزامنا بتمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وبناء مجتمعات شاملة، كما ستستضيف بطولة كأس العالم لكرة السلة 2027، إيماناً بدور الرياضة في مد جسور التواصل والتقارب بين الشعوب".
وأوضح سموه أن توسيع بيت الأمم المتحدة في الدوحة يأتي امتداداً لشراكتنا الراسخة مع المنظمة الدولية، وتعزيزاً لقدرتها على أداء رسالتها في خدمة السلام والتنمية وحقوق الإنسان.
وأكد سمو أمير البلاد المفدى على أن التعايش السلمي والحوار ليسا خياراً من بين خيارات؛ إنهما السبيل الوحيد الذي لا يترك خلفه منتصراً ومهزوماً. "ولهذا نجدد تمسكنا بميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، ونؤكد أن دولة قطر ستكون دائماً ساعيةً للسلام وميسرةً له
