شاركت دولة قطر في الحدث الوزاري رفيع المستوى حول تعزيز التعاون من أجل مجال بحري آمن ومستقر، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
مثل دولة قطر في الاجتماع، سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية.
وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية، في مداخلة خلال الحدث الوزاري، على الأهمية الحيوية للتمسك بمبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في ظل التحديات الخطيرة والمتزايدة التي يواجهها الأمن البحري والممرات المائية الاستراتيجية، لا سيما في مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
وقال إن دولة قطر تؤكد باستمرار على أهمية الالتزام بالمبادئ الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما في ذلك تلك المتعلقة بحرية الملاحة، مشيرا إلى أن أمن واستمرارية سلاسل الإمداد يرتبطان ارتباطا وثيقا بقدرة المجتمع الدولي على إيصال السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية في حالات الكوارث والنزاعات.
وأوضح سعادته أن التهديدات المستمرة التي تواجه هذه الممرات المائية الحيوية لها تداعيات تتجاوز حدود المنطقة المباشرة، حيث تنطوي على عواقب بعيدة المدى على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وتابع: "مما يثير القلق بشكل خاص هو التأثير غير المتناسب الذي تخلفه على البلدان النامية والفئات السكانية الضعيفة".
وأكد وزير الدولة بوزارة الخارجية أن ضمان الاستقرار البحري يمثل أولوية ومسؤولية جماعية تتجاوز المصالح الضيقة، لما له من أهمية ليس فقط في تحقيق السلام والأمن الإقليميين، بل أيضا في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود، واستقرار أسواق الطاقة، وضمان استمرار عمل سلاسل الإمداد العالمية.
وقال سعادته: "في الوقت الذي نؤكد فيه على أهمية التسوية الدبلوماسية للنزاعات القائمة، نشدد على أن تعطيل الممرات المائية الدولية الحيوية يؤثر بصورة مباشرة في السلم والأمن الدوليين"، مشددا على أنه ينبغي لمجلس الأمن أن يضطلع بدور فاعل ومستدام في صون حقوق الملاحة واحترام القانون الدولي، وضمان تنفيذ قراراته ذات الصلة، والتصدي لأعمال العرقلة غير المشروعة والهجمات التي تستهدف الملاحة التجارية.
وأضاف أن أولوية دولة قطر تظل متمثلة في احتواء التصعيد وإفساح المجال للجهود الدبلوماسية، قائلا: "بصفتها طرفا مساهما في جهود الوساطة، ستواصل قطر سعيها لفتح، أو إعادة فتح، الممرات المائية في أسرع وقت ممكن، انطلاقا من قناعتها بأن التسوية السلمية للنزاعات والالتزام بالحوار والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار هي الركائز الأساسية لحل الأزمات وتجنب تداعياتها".
