اختتمت مكتبة قطر الوطنية، اليوم السبت، النسخة الثالثة من فعالية "اكتب لتُلهم: كُتُب وكُتّاب" التي استقطبت نخبة من المؤلفين والناشرين في الدولة لسبر أغوار العلاقة المتسارعة من التلاقي والتقاطع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وفنون الكتابة.
أتاحت الفعالية التي أقيمت تحت شعار "كُتُب وكُتّاب في عصر الذكاء الاصطناعي في قطر" منبراً للمؤلفين والناشرين والمبدعين لمناقشة أثر الذكاء الاصطناعي في قطاع النشر على الصعيدين المحلي والعالمي، وأتاحت للمشاركين تبادل تجاربهم الفعلية مع أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
وشهدت الجلسة الأولى عرض ورقة بحثية بعنوان: "إبداع البشر أم الآلة؟ توجهات الروائيين الخليجيين نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في التأليف الروائي" قدمتها الدكتورة لولوة المسند، اقتصادية وباحثة قطرية، والدكتور عماد عبد اللطيف، الأستاذ في جامعة قطر.
وسلطت جلسة نقاشية أخرى بعنوان "صناعة الكتاب في عصر الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات" الضوء على أخلاقيات الكتابة بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي وحدودها الإبداعية، وتطرقت إلى الواقع العملي لدمج هذه التقنيات في مسارات العمل داخل دور النشر.
وشارك في الجلسة كل من الدكتورة عائشة جاسم الكواري، الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر، والدكتور فيصل الأنصاري، روائي وباحث قطري؛ وتركي كريم الشمري من إدارة المطبوعات والمصنفات الفنية في وزارة الثقافة، والدكتور حمدي مبارك، مهندس برمجيات رئيسي في معهد قطر لبحوث الحوسبة.
وفي السياق نفسه، نظم "مركز مناظرات قطر" مناظرة بعنوان "هل ينبغي فرض علامة موحدة ومعترف بها عالمياً على كل محتوى تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي"، وتناولت إشكاليات التداخل بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وأخلاقيات النشر وأصالة المحتوى.
وأكدت هيا الشيب، أخصائي معلومات أول في مكتبة قطر الوطنية، أن هذه المناقشات تواكب لحظة فارقة ومحطة مفصلية يشهدها قطاع النشر في دولة قطر، لما يمثله الذكاء الاصطناعي من قوة فاعلة تعيد صياغة وسائل إنتاج المعرفة ونشرها، لافتة إلى أن هدف الفعالية الربط بين ممارسات النشر التقليدية والتقنيات الرقمية الناشئة، انطلاقاً من الحرص على تمكين الكتاب والناشرين من توظيف الذكاء الاصطناعي توظيفاً أخلاقياً وفعّالاً دون التفريط في الإبداع الإنساني الأصيل الذي يمثل جوهر كل كتاب عظيم وسر قيمته الحقيقية.
وتأتي سلسلة فعاليات "اكتب لتُلهم" ضمن التزام مكتبة قطر الوطنية الراسخ بدعم المشهد الأدبي وقطاع النشر في دولة قطر وحرصها على النهوض بحركة التأليف والنشر وازدهارها.
