معرض "قوارب تلوح من الأفق البعيد: إرث الخزف الصيني عبر البحار" ينطلق قريبا

30/09/2026 الساعة 14:52 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

تفتتح متاحف قطر، المؤسسة الوطنية الرائدة في مجال الفنون والثقافة، معرض "قوارب تلوح من الأفق البعيد: إرث الخزف الصيني عبر البحار" في متحف قطر الوطني في 26 أكتوبر 2026.

ويأتي المعرض في إطار إرث العام الثقافي قطر-الصين 2016، ويضم أكثر من 120 قطعة من مقتنيات المتحف الوطني الصيني، إلى جانب تشكيلة صغيرة من مقتنيات متاحف قطر، في عرض يتتبع أكثر من ألف عام من إنتاج الخزف الصيني وتجارته عبر البحار، بدءاً من عهد أسرة تانغ وصولاً إلى أسرة تشينغ (618-1911م)، ويستمر حتى 15 فبراير 2027.

ويستعرض المعرض تطور صناعة الخزف الصيني بالتوازي مع طرق التجارة البحرية التي انتقلت عبرها هذه القطع، من خلال تشكيلة من الأواني والأطباق والسلطانيات والجرار، ويضم نماذج من الخزف ذي الطلاء الأبيض وخزف السيلادون من عهد أسرة تانغ، وأعمالاً من خزف عهدي سونغ الجنوبية ويوان، وخزفاً صينياً أزرق وأبيض من عهد أسرة مينغ، إلى جانب قطع غنية بالزخارف من عهد أسرة تشينغ، بما يكشف عن تطور التقنيات والأشكال والتقاليد الزخرفية وتأثير اتساع الأسواق الخارجية في صناعة الخزف.

وقال سعادة الشيخ عبد العزيز بن حمد آل ثاني، مدير متحف قطر الوطني: "إن المعرض، احتفاء بمرور عشرة أعوام على العام الثقافي قطر-الصين 2016، يشكل أحدث حلقة في سلسلة من التبادلات المثمرة بين متحف قطر الوطني والمتحف الوطني الصيني، مجسداً عمق الشراكة بين المؤسستين واستمراريتها، وأتاح المتحف الوطني الصيني للجمهور في بكين فرصة الاطلاع على معرض حياة الترحال من منظور جديد الذي نظمه متحف قطر الوطني.

واليوم، نفخر بالتعاون مع المتحف الوطني الصيني لتقديم معرض قوارب تلوح من الأفق البعيد لجمهورنا في الدوحة، وإتاحة فرصة يتعرفون فيها على فصل استثنائي من التاريخ المادي والبحري الغني للصين".

وعلق لوو وينلي، مدير المتحف الوطني الصيني، قائلاً: "إن الخزف الصيني عبر البحار منذ عهد أسرة تانغ، وأسهم في فتح آفاق جديدة للتبادل الودي بين الشعوب، مشيراً إلى أن المعرض يعكس تاريخ طريق الحرير البحري والتأمل في ثراء الثقافتين الصينية والقطرية، ويهدف إلى تعميق التفاهم المتبادل وتعزيز الصداقة والعلاقات الودية بين الشعبين".

C044.3032_.max-1740x979
وتضم القطع المعروضة نماذج من الخزف المنتج في مراكز صناعية رئيسية من بينها أفران جينغدتشن، ولونغتشيوان، ودهوا، وتشانغشا، ويويه، كما يختتم المعرض بعملين فنيين تركيبيين يستندان إلى مقتنيات متاحف قطر ومواد أثرية من دولة قطر، أحدهما يضم قطعاً مرتبطة بحطام سفينة سيريبون التي تعود إلى القرن العاشر، بينما يعرض الآخر كسراً من فخار صيني عُثر عليها خلال أعمال التنقيب الأثري في قطر، ليضفي بعداً محلياً على تاريخ التجارة البحرية وانتقال الخزف الصيني عبر البحار.

ويمثل المعرض محطة جديدة في مسيرة العلاقات الثقافية بين قطر والصين، ويأتي في أعقاب معرض "حياة الترحال من منظور جديد" الذي أقامه متحف قطر الوطني في المتحف الوطني الصيني في بكين، وافتتح في يونيو 2026، وتناول مظاهر الإبداع لدى المجتمعات البدوية وشبه البدوية في قطر، منذ القرن الثامن عشر وحتى اكتشاف النفط.

وتجسد المعارض مجتمعة، إرث مبادرة الأعوام الثقافية على أرض الواقع، إذ توسع نطاق التعاون بين المتحفين من خلال تبادل المقتنيات والمعارف والأبحاث.

وفي إطار موسم "قطر تبدع" لخريف وشتاء 2026-2027، ينضم معرض قوارب تلوح من الأفق البعيد: إرث الخزف الصيني عبر البحار إلى برنامج أوسع من المعارض والفعاليات التي تعكس التزام قطر المتواصل بالتبادل الثقافي والحوار الإبداعي والانفتاح على العالم.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo