تحتفي مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بأسبوع خدمة العملاء لعام 2026، الذي يمثل مناسبة سنوية لتسليط الضوء على أهمية خدمة العملاء ودورها المحوري في تعزيز تجربة المراجعين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت الشعار الرسمي "بذل المزيد من الجهد"، بما يجسد أهمية تجاوز التوقعات، والاستماع إلى احتياجات العملاء، والتعامل مع ملاحظاتهم واستفساراتهم باعتبارها مدخلا أساسيا للتحسين والتطوير المستمر.
كما اختارت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية شعارا خاصا بالمناسبة "الاهتمام.. يصنع ثقة.. ويترك أثرا"، تأكيدا على أن الاهتمام بالمراجع لا يقتصر على تقديم الخدمة، وإنما يشمل حسن الاستقبال، وسرعة الاستجابة، ووضوح المعلومات، والاستماع إلى الآراء والملاحظات، والعمل على تحويل تجربة المراجع إلى تجربة أكثر سهولة ورضا.
حلقة وصل مهمة
وأكدت المؤسسة أن خدمة العملاء تمثل جزءا أساسيا من منظومة الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها حلقة وصل مهمة بين المراجعين والمؤسسة، وتسهم في التعرف على احتياجاتهم وتوقعاتهم، ورصد الملاحظات والشكاوى والمقترحات، وتحليلها والاستفادة منها في تطوير الخدمات وتحسين تجربة الحصول على الرعاية الصحية.
وأظهرت إحصائيات خدمة العملاء في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خلال النصف الأول من عام 2026 التعامل مع 3163 شكوى وردت عبر مختلف قنوات التواصل، إذ بلغت نسبة الشكاوى التي تم إغلاقها خلال 25 يوم عمل 94 في المئة، في حين بلغت نسبة الشكاوى التي تم إغلاقها بعد أكثر من 25 يوم عمل 4 في المئة، بينما بلغت نسبة الشكاوى التي لم يتم إغلاقها 2 في المئة. وعكست المؤشرات الجهود المبذولة في متابعة الشكاوى والتعامل معها ضمن الأطر الزمنية المحددة، مع استمرار العمل على تعزيز سرعة الاستجابة والارتقاء بآليات معالجة الملاحظات بما يحقق الاستفادة منها في تحسين مستوى الخدمات وتجربة المراجع.
أما فيما يتعلق بشكاوى "لبيه"، فقد بلغ عدد الشكاوى التي تم تلقيها 149 شكوى، حيث تم إغلاق 84 في المئة منها خلال سبعة أيام عمل، فيما بلغت نسبة الشكاوى التي أغلقت بعد أكثر من سبعة أيام عمل 16 في المئة.
وتولي المؤسسة أهمية كبيرة لما يرد إليها من ملاحظات وشكاوى، باعتبارها مصدرا مهما للمعلومات التي تساعد في تحديد فرص التحسين ومعالجة التحديات، وهو نهج سبق أن أكدته المؤسسة من خلال آليات استقبال وتوثيق ملاحظات المراجعين وتحويلها إلى الجهات المختصة ودراستها وتحليلها.
شكر وإشادة
وفي المقابل، لم تقتصر ملاحظات المراجعين خلال الأشهر الستة الأولى من العام على الشكاوى، بل تضمنت 66 حالة شكر وإشادة، وهو ما يعكس وجود تجارب إيجابية لدى المراجعين وتقديرا لما يقدمه الموظفون من جهود في مختلف مواقع تقديم الخدمة، وهو ما يشكل دافعا مهما لموظفي خدمة العملاء والعاملين في المراكز الصحية لمواصلة العطاء، كما يمثل في الوقت نفسه مؤشرا يمكن الاستفادة منه في التعرف على الممارسات الإيجابية وتعزيزها وتبادل الخبرات بين فرق العمل.
وأكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن تحسين تجربة المراجع مسؤولية مشتركة لا تقتصر على موظفي خدمة العملاء وحدهم، وإنما تشمل مختلف العاملين في المؤسسة، إذ تبدأ التجربة من لحظة وصول المراجع إلى المركز الصحي، مرورا بمراحل الحصول على الخدمة، ووصولا إلى التواصل والمتابعة والاستجابة للملاحظات.
وتتوافق هذه الرؤية مع توجه المؤسسة المستمر نحو تسهيل وصول المراجعين إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية، إذ تتيح مكاتب خدمة العملاء "حياك" في المراكز الصحية تقديم الدعم للمراجعين ومساعدتهم في الحصول على المعلومات والخدمات، كما تواصل المؤسسة تطوير قنوات التواصل المختلفة بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمة.
ويمثل أسبوع خدمة العملاء فرصة لتجديد الالتزام بمبادئ الاستماع والاحترام والتعاطف وسرعة الاستجابة، إلى جانب تعزيز الوعي بالدور الذي يؤديه كل موظف في صناعة تجربة إيجابية للمراجع، كما تسعى المؤسسة من خلال شعارها "الاهتمام.. يصنع ثقة.. ويترك أثرا" إلى التأكيد على أن الثقة تبنى من خلال مواقف يومية بسيطة، تبدأ بالإنصات للمراجع وفهم احتياجاته. كما تمثل المناسبة فرصة لتقدير جهود موظفي خدمة العملاء والعاملين في مختلف المراكز والإدارات، الذين يؤدون دورا مباشرا في التواصل مع المراجعين، والتعامل مع استفساراتهم وملاحظاتهم، والمساهمة في تسهيل رحلتهم داخل منظومة الرعاية الصحية الأولية.
وتواصل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية العمل على تحسين تجربة المستفيدين، باعتبارها أحد المحاور المهمة في تطوير خدماتها، وبما ينسجم مع توجهاتها الاستراتيجية نحو تعزيز جودة الرعاية الصحية وتحسين النتائج الصحية وسهولة الوصول إلى الخدمات.
فرصة للتعلم والتحسين
وفي هذا الإطار، أكدت المؤسسة أن كل ملاحظة تصل إليها تمثل فرصة للتعلم والتحسين، وأن كل كلمة شكر تمثل حافزا للاستمرار، فيما يبقى الهدف الأساسي هو تقديم تجربة صحية أكثر سهولة وإنسانية وفاعلية للمراجعين، وترسيخ ثقافة مؤسسية يكون فيها الاهتمام بالمراجع مسؤولية الجميع.
وقالت الأستاذة هدى محسن الواحدي، المدير التنفيذي لإدارة الاتصال المؤسسي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن أسبوع خدمة العملاء يمثل مناسبة مهمة لتجديد التزام المؤسسة بوضع المراجع في قلب اهتمامنا، وتعزيز ثقافة مؤسسية تقوم على الاستماع والاهتمام وسرعة الاستجابة.
وتابعت الواحدي: "إن شعار هذا العام "بذل المزيد من الجهد" يأتي ليؤكد أن التميز في خدمة العملاء لا يتوقف عند تقديم الخدمة، بل يتجاوز ذلك إلى فهم احتياجات المراجع والعمل على تحسين تجربته في كل مرحلة. ومن هذا المنطلق، اخترنا شعار المؤسسة "الاهتمام.. يصنع ثقة.. ويترك أثرا"، لأن الاهتمام الصادق يصنع جسورا من الثقة، وكل تواصل إيجابي يترك أثرا."
بدوره، أشار الدكتور عادل أبو عودة، رئيس قسم خدمة حياك بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إلى أن الاحتفال بأسبوع خدمة العملاء يمثل فرصة للتأكيد على الدور الحيوي الذي تقوم به فرق خدمة "حياك" في دعم المراجعين وتسهيل حصولهم على الخدمات الصحية والمعلومات التي يحتاجون إليها.
من جهتها، قالت السيدة أمينة البلوشي، رئيس قسم خدمة العملاء بالمؤسسة، إن خدمة العملاء ليست مجرد وظيفة أو قناة للتواصل، وإنما هي ثقافة وممارسة يومية تعكس اهتمام المؤسسة بمراجعيها وحرصها على الاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم.
وأضافت: "أسبوع خدمة العملاء هذا العام يأتي تحت شعار "بذل المزيد من الجهد" ليحفز الجميع على مواصلة تطوير الأداء وتقديم تجربة أكثر سهولة ورضا للمراجعين، مع الإيمان بأن كل ملاحظة تصل إلينا تحمل قيمة حقيقية، لأنها تساعد على التعرف على فرص التحسين وتطوير الخدمات."
