شاركت دولة قطر في ورشة عمل تنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني، بالقاهرة، بمشاركة رؤساء وأعضاء اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني بالدول العربية، ووزارة العدل بجمهورية مصر العربية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتي تختتم أعمالها اليوم.
وترأس وفد دولة قطر في الورشة، سعادة السيد سعيد بن عبدالله السويدي وكيل وزارة العدل رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ورئيس اللجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني.
وأكد سعادته، في كلمة خلال افتتاح الورشة، أن احترام القانون الدولي الإنساني لا يقتصر على كونه التزاما قانونيا، بل يمثل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تتطلب بناء منظومات وطنية متكاملة قادرة على ترجمة الالتزامات الدولية إلى سياسات وتشريعات وممارسات عملية فاعلة إقليميا وعالميا.
وأوضح أن التطورات المتسارعة في أساليب ووسائل النزاعات، وما يصاحبها من تحديات تكنولوجية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى قضايا حماية الممتلكات الثقافية والخدمات الطبية، تستدعي مواصلة تطوير الأدوات الوطنية للرفع من مستويات الامتثال والتنفيذ.
وشدد سعادة السيد سعيد بن عبدالله السويدي وكيل وزارة العدل رئيس اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني ورئيس اللجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني، على ضرورة الانتقال بدور اللجان الوطنية من مجرد متابعة الاتفاقيات وتقديم المشورة، لتصبح بيوت خبرة ومنصات دائمة للتنسيق بين المؤسسات الحكومية والعسكرية والطبية والأكاديمية، مؤكدا أن اللجنة العربية الدائمة ستعمل على ترسيخ التعاون العربي المشترك لبناء رؤية موحدة اتجاه التحديات الناشئة وتوليد ثقافة وممارسة مؤسسية شاملة.
وعلى مدار يومين، تناولت جلسات الورشة، التحديات المعاصرة التي تواجه القانون الدولي الإنساني، وسبل تعزيز الالتزام السياسي به، إلى جانب تقييم جهود اللجان الوطنية خلال عامي 2025 و2026 وآليات الانتقال من الأطر النظرية إلى التطبيق العملي.
كما ناقش المشاركون، التدابير التشريعية اللازمة لحماية شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، إلى جانب بحث تعزيز الشراكة مع الأوساط الأكاديمية لدعم نشر أحكام القانون وتطوير أدوات إنفاذه على المستوى الوطني.
