تستضيف الدوحة النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار، التي تعقد بالشراكة بين دولة قطر ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر الجاري، تحت شعار "الاستثمار في المستقبل".
وأكدت وزارة التجارة والصناعة اليوم الاثنين، أن أعمال المنتدى تنطلق بمشاركة رفيعة المستوى تضم وزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، إلى جانب رؤساء تنفيذيين وقادة أعمال ومستثمرين ومسؤولي صناديق الثروة السيادية، وممثلي المنظمات الدولية وهيئات الاستثمار والمؤسسات المالية والتنموية ورواد الأعمال من مختلف دول العالم.
وأضافت أن الوزارة ستشارك بصفتها شريكا رسميا في المنتدى، انطلاقا من مسؤولياتها في دعم التنويع الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتطوير بيئة الأعمال والاستثمار، وتنمية القطاع الخاص، إلى جانب استقطاب الاستثمارات النوعية وتوسيع الشراكات مع مجتمع الأعمال والمؤسسات الدولية، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة قطر كمركز إقليمي ودولي للأعمال والاستثمار.
وأشارت الوزارة إلى أن المنتدى سيركز على تداعيات التجزؤ الاقتصادي والتطور التكنولوجي على تدفقات رؤوس الأموال والقرارات الاستثمارية، إلى جانب سبل توسيع نطاق الاستفادة من الاستثمارات وتعزيز إسهامها في التنمية المستدامة ومرونة الاقتصادات.
ويتضمن برنامج المنتدى أكثر من 70 جلسة وحوارا رفيع المستوى، بمشاركة 211 متحدثا، ضمن 7 مسارات موضوعية، تتناول عددا من القطاعات والقضايا التي ترسم ملامح مستقبل الاستثمار العالمي، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والمعادن الحيوية، والطاقة، والبنية التحتية، والتمويل المستدام، والسياحة والثقافة، إلى جانب الفرص الاستثمارية الناشئة، بما فيها اقتصاد الفضاء.
كما يشمل البرنامج جلسات عامة رفيعة المستوى، وموائد مستديرة وزارية، وحوارات تجمع الحكومات والمستثمرين وقادة الأعمال، إلى جانب الحوار العالمي للبورصات المستدامة، والمؤتمر العالمي لترويج الاستثمار، وعدد من الجلسات المتخصصة حول سياسات الاستثمار، وريادة الأعمال، والتمويل، والتنمية.
وتبرز ضمن أجندة المنتدى جلسة رفيعة المستوى حول "مستقبل الاستثمار في منطقة الخليج"، تعقد بالتعاون مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتجمع الوزراء والمسؤولين المعنيين بالاستثمار في دول المجلس، لبحث الفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة، والسياسات والمبادرات الداعمة لجذب الاستثمارات، وآفاق تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، ودور المنطقة في ترسيخ مكانتها مركزا عالميا للاستثمار.
ويأتي انعقاد المنتدى في ظل تداعيات متسارعة للتطورات الإقليمية الأخيرة على حركة التجارة العالمية، ولا سيما الاضطرابات التي شهدتها الملاحة عبر مضيق هرمز، وما صاحبها من تأثيرات في تدفقات الطاقة وحركة الشحن، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتزايد الضغوط على شبكات الإمداد والأسواق الدولية، بما أعاد إلى الواجهة تحديات أمن الممرات التجارية واستمرارية تدفق السلع والطاقة.
وتبرز هذه التطورات أهمية تنويع مسارات الإمداد والوجهات التجارية، وتعزيز التنسيق والتعاون الدولي للحد من انتقال آثار الاضطرابات الإقليمية إلى حركة التجارة والاقتصاد العالمي، وهي قضايا تكتسب أهمية متزايدة في ضوء ما تشهده البيئة الاقتصادية الدولية من تحديات ومخاطر متصاعدة.
وتكتسب استضافة الدوحة للنسخة التاسعة أهمية خاصة، إذ يعود المنتدى العالمي للاستثمار إلى دولة قطر بعد 14 عاما من استضافتها نسخته الثالثة عام 2012، التي عقدت بالتزامن مع الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، والتي مثلت أول دورة للمؤتمر تعقد في دولة عربية.
