شاركت دولة قطر في اجتماعات اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الحادية والثمانين، المتعلقة بالبند (24) المعنون "التنمية الاجتماعية"، والبند (25) المعنون "النهوض بالمرأة" والبند (66) المعنون "تعزيز حقوق الطفل وحمايتها"، وذلك بمقر الأمم المتحدة، في نيويورك.
وألقت السيدة آمنة عبد الله صلات، سكرتير ثالث بالوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، بيانات دولة قطر حول ثلاثة بنود باللجنة.
وأفادت فيما يخص بند التنمية الاجتماعية، بأنه انسجاما مع سِجل دولة قطر الحافِل باستضافة المؤتمرات الأُممية الهامة، كان لها شرف استضافة مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، الذي احتضنته الدوحة في نوفمبر 2025، ليجمَع قادة العالم مجدداً بعد مرور ثلاثة عقود على انعقاد مؤتمر القمة العالمي الأول في كوبنهاغن.
وثيقة مهمة
وسلطت السيدة آمنة الضوء على "إعلان الدوحة السياسي" كوثيقة بالغة الأهمية، تساهم في المضي قُدُماً في العديد من المواضيع التي يتم نقاشها في إطار اللجنة الثالثة، بما في ذلك النهوض بالتنمية الاجتماعية، وضمان التعليم الجيد، والعمل اللائق للجميع، لافتة إلى أن تقرير الأمين العام المُندرِج في إطار هذا البند، يشير إلى أن إعلان الدوحة السياسي وإعلان كوبنهاغن يوفران إطاراً مُعززاً لتسريع وتيرة التقدم المحرز في مجال التنمية الاجتماعية وتنفيذ خطة 2030.
وأشارت إلى أن دولة قطر أحرَزَت تقدُّماً لافِتاً وحقَّقَت نجاحات مهمة على مستوى جميع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، لافتة إلى أن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030 تُحدِّد خطة المرحلة المقبلة من مسيرة التنمية نحو تحقيق أهداف وتطلعات رؤية قطر الوطنية، كما تمثل الاستراتيجية الوطنية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة 2025-2030 تحت شعار "من الرعاية إلى التمكين"، إطاراً متكاملاً لتطوير السياسات والبرامج الاجتماعية، وتستهدف دعم الأسرة، وتمكين المرأة، وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار القدر.
وفي إطار بند النهوض بالمرأة، أوضحت أن مسألة تمكين المرأة تتبوأ حَيِّزاً هاماً في صدارة أولويات دولة قطر، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأهمية تعزيز حقوق الإنسان للمرأة ودورها المحوري في مسيرة النهضة التنموية للدولة كمُساهمٍ فيها ومستفيد منها، مشيرة إلى أن تعزيز دور المرأة في مختلف جوانب الحياة، يُعَد من الركائز الأساسية في نجاح رؤية قطر الوطنية 2030، التي أولت اهتماماً كبيراً لمسألة تمكين المرأة وتعزيز قدراتها، وأفادت في هذا الصدد بأن استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر 2024-2030 تركز على زيادة الوعي والاعتراف بمساهمات النساء في المجتمع بأسرِه.
مبادرات هادفة
وبينت أن جهود دولة قطر للنهوض بوضع المرأة وتمكينها لم تقتصِر على المستوى الوطني، حيث تحرص على إطلاق المشاريع والمبادرات الهادِفة، مشيرة في هذا السياق إلى مبادرة رائدة قادت فيها قطر الجهود الدولية وتُوِّجَت باعتماد قرار الجمعية العامة 274/75 الذي حدد يوم 10 مارس يوماً دولياً للقاضيات.
وفيما يخص بند تعزيز حقوق الطفل وحمايتها، أشارت إلى أن دولة قطر اتخذت خطوات رائدة في مجال حماية حقوق الطفل وتعزيزها، بما ينسجم مع توجهاتها نحو الاستثمار في الإنسان، وبناء أجيال واعِدة قادرة على التعلُّم والمشاركة الإيجابية في المجتمع، لافتة إلى أنها اتخذت العديد من التدابير والإجراءات على المستوى التشريعي والتنفيذي في مجالاتٍ وقطاعاتٍ مختلفة، بما ينسجم مع التزامها باتفاقية حقوق الطفل.
وأوضحت أن دولة قطر تأتي في طليعة الدول المانحَة لمكتب الممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، بإجمالي مساهمات بلغ 2,300,000 دولار أمريكي خلال الفترة 2018-2026، لافتة إلى أنها تحرص على توفير دعم متعدد السنوات لليونيسف، إذ بلغ إجمالي مساهماتها خلال الفترة 2019-2026 نحو 28 مليون دولار أمريكي.
وأكدت السيدة آمنة في هذا الصدد، أنَّ هذا الدعم القطري المستمر ينسجم مع إيمانها الراسخ بالدور المحوري الذي تؤديه مثل هذه الشراكات في تعزيز العمل المُشترَك لصالح وحماية جميع الأطفال.
وجددت التزام دولة قطر بمواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز التنمية الاجتماعية، وتمكين المرأة، وحماية حقوق الطفل، معربة عن تطلعها إلى مواصلة التعاون البنّاء مع المجتمع الدولي، بما يسهم في تحقيق الغايات المشتركة في هذه المجالات.
