أعلنت دار التقويم القطري أن سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية بمن فيهم سكان دولة قطر سيكونون على موعد مع رؤية ورصد زخة شهب الجباريات لهذا العام، حيث ستصل ذروتها مساء بعد غد الأربعاء 10 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 21 أكتوبر 2026م، وستمتد حتى فجر يوم الخميس 22 أكتوبر 2026م.
وقال الدكتور بشير مرزوق الخبير الفلكي بدار التقويم القطري: "إن شهب الجباريات من الظواهر الفلكية المهمة، حيث إنها تنشط سنويا خلال الفترة من 2 أكتوبر وحتى 2 نوفمبر، إلا أنها تصل ذروتها يوم 21 أكتوبر من كل عام، إضافة إلى أن زخة شهب الجباريات من الزخات الشهابية المميزة، حيث إن معدل سقوطها عندما تصل ذروتها سيكون نحو 30 شهابا في الساعة، بحسب تقدير خبراء الفلك المتخصصين في رصد الشهب".
وأضاف مرزوق: "إن ما يميز زخات الشهب أن رصدها لا يحتاج سوى مكان بعيد عن التلوث البيئي والضوئي؛ لذا سيتمكن سكان دولة قطر من رصد ورؤية زخة شهب الجباريات دون الحاجة إلى أجهزة أو تليسكوبات فلكية؛ إذ يمكنهم رؤيتها ورصدها بالعين المجردة باتجاه الأفق الشرقي لسماء دولة قطر من بعد منتصف الليل وحتى بزوغ فجر يوم الخميس، ويمكن استخدام الكاميرات الرقمية الحديثة للحصول على صور لزخة شهب الجباريات، مع الأخذ في الاعتبار زيادة زمن التعريض أثناء التصوير للحصول على صور مميزة".
يذكر أن السبب في تسمية "شهب الجباريات" بهذا الاسم هو أنها تبدو للراصد بالقرب من المجموعة النجمية الشهيرة المعروفة بـ"مجموعة الجبار".
وجدير بالذكر أن مذنب "هالي" الشهير هو مصدر حدوث زخة شهب الجباريات، وذلك عندما تتحرك الأرض في مدارها حول الشمس وتمر بالقرب من حبيبات الغبار التي خلفها المذنب (هالي) خلال شهر أكتوبر من كل عام، فتتقاطع تلك الحبيبات مع الغلاف الجوي الأرضي، وتحدث وميضا يرى في سماء الكرة الأرضية على هيئة ألعاب نارية؛ مع العلم أن ظاهرة الشهب بصفة عامة تحدث نتيجة مرور الأرض بالقرب من المخلفات الدقيقة وحبيبات الغبار التي تخلفها جسيمات المذنبات.
ويجب الأخذ في الاعتبار أن أفضل الأماكن لمشاهدة شهب الجباريات هي الأماكن الأكثر إظلاما، وهي الأماكن البعيدة عن المناطق السكنية التي تحوي ملوثات ضوئية وبيئية قد تعيق رؤية الشهب، بينما تعتبر أفضل الأوقات لرؤية شهب الجباريات من قبل منتصف الليل وحتى بزوغ فجر اليوم التالي.
