عقد الاجتماع التاسع للجنة العليا المشتركة رفيعة المستوى بين دولة قطر وجمهورية سنغافورة في الدوحة اليوم الاثنين.
وترأس الاجتماع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ودولة السيد لورانس وونغ رئيس الوزراء ووزير المالية في جمهورية سنغافورة.
وحضر الاجتماع وزراء وكبار المسؤولين من كلا البلدين.
وضم الوفد القطري كلا من معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد عبدالله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، وسعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء.
علاقات راسخة
وضم وفد سنغافورة كلا من سعادة الدكتور فيفيان بالاكريشنان وزير الخارجية، وسعادة السيد ذو القرنين عبدالرحيم وزير الدولة بوزارتي الخارجية والداخلية، وسعادة الدكتور تان سي لينغ وزير الطاقة والتجارة والصناعة، وعدد من كبار المسؤولين أعضاء الوفد المرافق.
وأكد سمو الأمير ودولة رئيس الوزراء ووزير المالية في جمهورية سنغافورة مجددا العلاقات الودية والراسخة التي تربط دولة قطر وجمهورية سنغافورة، وأهمية اللجنة العليا المشتركة رفيعة المستوى باعتبارها المنصة الرئيسية لتوفير التوجيه الاستراتيجي للتعاون الثنائي، وقد تأكد ذلك من خلال رفع مستوى رئاسة اللجنة المشتركة لتكون برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ودولة السيد لورانس وونغ.
وانطلاقا من الأسس المتينة للتعاون والثقة المتبادلة بين دولة قطر وجمهورية سنغافورة، اتفق الطرفان على العمل من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وستصبح دولة قطر الشريك الاستراتيجي الثاني لجمهورية سنغافورة في الشرق الأوسط.
ورحب الطرفان بالنتائج الإيجابية للاجتماع الثالث لآلية متابعة التنفيذ التابعة للجنة العليا المشتركة رفيعة المستوى، الذي عقد في الدوحة في سبتمبر 2026، وأكدا مجددا أهمية هذه الآلية في تيسير المتابعة المنتظمة وترجمة القرارات والاتفاقات الرئيسية الصادرة عن اللجنة إلى خطوات عملية.
توسيع التعاون
وشجع الطرفان الجانبين على مواصلة التواصل على المستويين الرفيع والقطاعي، وأعربا عن رغبتهما المشتركة في توسيع نطاق التعاون وتعميقه في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتنمية المستدامة والأمن والتعليم والتنمية الاجتماعية وتنمية رأس المال البشري.
كما رحب الطرفان بتطور التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والتكنولوجيات الناشئة، مع الإقرار بإمكانات هذه المجالات التي قد تجعلها ركيزة مهمة من ركائز التعاون الثنائي.
وشجعا التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص في مجالات الذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية والأمن السيبراني والبيانات والابتكار والبحث والتطوير والتكنولوجيات الناشئة.
كما شجعا على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتعزيز التعاون في تنمية الكفاءات في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وإقامة شراكات تعزز التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة.
وأكدا أهمية إقامة منظومات رقمية ومنظومات للذكاء الاصطناعي موثوقة وآمنة ومسؤولة، بما في ذلك التعاون في مجال الأمن السيبراني وتعزيز القدرة على التكيف الرقمي.
اتفاق خدمات الدفاع
ورحب الطرفان بتعزيز التعاون في المجال الأمني، بما في ذلك في مجالات الصناعات الدفاعية والأمن البحري والأمن السيبراني.
وفي هذا الصدد، أشار الطرفان إلى اتفاق خدمات الدفاع الذي وقع في فبراير 2026 بين شركة برزان القابضة وشركة إس تي إنجينيرينغ، بقيمة تبلغ 1.5 مليار ريال قطري (470 مليون دولار سنغافوري).
وشجعا السلطات المعنية على مواصلة استكشاف سبل تعزيز التعاون في مجالات الدفاع الرقمي والأمن البحري وتبادل الخبرات، بهدف تعزيز قدرات البلدين على مواجهة التحديات وضمان أمنهما، والتصدي للتحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية المتغيرة.
ورحب الطرفان بتجديد مذكرة التفاهم بين قطر للطاقة ووزارة الطاقة والتجارة والصناعة في سنغافورة بشأن التعاون في مجال الغاز الطبيعي المسال والتكنولوجيا المنخفضة الكربون.
وتؤكد مذكرة التفاهم التزام الجانبين بتيسير سلاسل إمداد مستقرة لتوريد الغاز الطبيعي المسال وتعزيز أمن الطاقة، لا سيما في ضوء التطورات الأخيرة في الأسواق.
وأعرب الطرفان عن بالغ القلق إزاء الوضع في الشرق الأوسط.
وأشادا بالجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها دولة قطر لتيسير الحوار وخفض التصعيد في المنطقة.
وأكدا أهمية صون حقوق الملاحة وحرياتها وفقا للقانون الدولي، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وضمان بقاء الملاحة البحرية الدولية، بما في ذلك في مضيق هرمز، مفتوحة وآمنة ومأمونة، وضمان سلامة البحارة والسفن وفقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما وأكدا التزامهما المشترك بنظام دولي قائم على القواعد وبالتعددية، من أجل التصدي للتحديات العالمية بصورة جماعية.
ورحب الطرفان بحصول دولة قطر على صفة شريك الحوار القطاعي لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، وأعربا عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون بين دولة قطر ورابطة آسيان، وبين رابطة آسيان ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما في ذلك من خلال عقد القمة الثالثة بين رابطة آسيان ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومواصلة الجهود الرامية إلى إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين رابطة آسيان ومجلس التعاون الخليجي خلال رئاسة سنغافورة لرابطة آسيان في عام 2027.
وتطلع الطرفان إلى الزيارة الرسمية التي سيقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، إلى سنغافورة، باعتبارها فرصة مهمة لإطلاق الشراكة الاستراتيجية بين دولة قطر وجمهورية سنغافورة.
واتفق الطرفان على عقد الاجتماع العاشر للجنة العليا المشتركة رفيعة المستوى في سنغافورة، في موعد مناسب للطرفين، يحدد عبر القنوات الدبلوماسية.
