منحت اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي، جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، الاعتماد المؤسسي، لتكون بذلك أول جامعة تحصل عليه بالدولة.
وقال الدكتور مازن عمر حسنة، رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، إن هذا الاعتماد يمنح بناء على استيفاء خمسة معايير وضعتها اللجنة بهدف تعزيز جودة قطاع التعليم العالي في قطر، وتشمل، رسالة المؤسسة وتنظيمها، وضمان النزاهة، وتوفر الموارد المؤسسية والتخطيط والفاعلية المؤسسية، وتحقيق الرسالة، وأثر المؤسسة في محيطها.
وأكد أن هذا الإنجاز يبرز مدى فاعلية ممارسات الجامعة، ويعزز موقعها والاعتراف بمؤهلاتها محلياً ودولياً.
واستعرض الدكتور حسنة مراحل الاعتماد المختلفة وتوصيات اللجنة بعد منحه، وهنأ جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بالحصول عليه، وتطرق في هذا الصدد إلى جهودها حتى قرار اللجنة بمنحها إياه، وبين أن مدته الأولى ستستمر لخمس سنوات.
وكشف عن وجود 14 جامعة تقريبا بالدولة منخرطة حاليا في عملية الاعتماد المؤسسي، تم زيارة 7 منها، بينما تقوم الـ7 جامعات الأخرى بإعداد دراسة ذاتية في غضون هذا العام والذي يليه.
من ناحيته أعرب الدكتور سالم بن ناصر النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا عن الفخر في أن تكون جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا الأولى في قطر التي تحصل على هذا الاعتماد، ونوه إلى أن هذا الإنجاز أيضاً أمانةٌ ومسؤولية، يُضيء الطريق لمن يأتي، ويثبت "أن التميّز ليس سقفاً نبلغه ثم نتوقف، بل أفقٌ نمضي نحوه بلا انقطاع".
واعتبر الدكتور النعيمي هذا الاعتماد شهادةً على أنّ رسالة الجامعة واضحة، وحوكمتها متينة، ونزاهتها راسخة؛ وأنّ مواردها تليق بطموحاتها، وأنها تخطّط بوعي وتقيس أداءها بأمانة، وتفي بوعدها لطلبتها ومجتمعها، وتترك أثرًا حقيقيًا يتجاوز أسوار الحرم الجامعي.
وأكد أن لهذا الإنجاز معنى خاصا يحمل لطلبة الجامعة وخريجيها رسالةً بأنّ مؤهلاتهم اليوم تحظى بقيمة مميّزة، كما أنه يعني لشركائها في سوق العمل أن الكفاءات التي تعدّها تُبنى وفق أعلى المعايير، فيما يعد بالنسبة للدولة خطوة جديدة نحو رؤية قطر الوطنية 2030، التي جعلت الإنسان محور التنمية، والمعرفة أساس المستقبل.
وأضاف قائلا" لقد علّمنا التعليم التطبيقي أن المعرفة لا تكتمل إلا حين تتحوّل إلى فعل، وأن الفكرة لا تُقاس بجمالها بل بأثرها" وقال إنه على هذا النهج ترى الجامعة في هذا الاعتماد نقطة انطلاقٍ ووعد تجدّده بأن تبقى وفية لرسالتها، وتواصل الارتقاء بالتميّز في هذا النوع من التعليم.
ونوه إلى أن هذا الإنجاز هو ثمرة للجهود المشتركة والتفاني الذي يبذله جميع أفراد مجتمع الجامعة، معربا عن الشكر لكل من ساهم في تحقيقه.
وتتولى اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي التي بدأت عملها بعد تشكيلها عام 2022، بالإشراف العام على الإطار الوطني للمؤهلات وتحديثه، وفقا للسياسات العامة للدولة، كما تعنى باعتماد المؤهلات "الشهادات والدرجات العلمية" التي تمنحها مؤسسات التعليم العالي في الدولة لضمان توافقها مع الإطار الوطني للمؤهلات، وذلك عبر معايير ضمان الجودة، وتعزيز الامتثال لها من خلال معايير منظومة الاعتماد الأكاديمي التي وضعتها.
