افتتح في "بيت الوكرة" معرض "حين تتكشف الصورة - لغة الأثر"، لثلاثة فنانين فوتوغرافيين هم: محمد فخرو، غادة المولوي، ورجاء أدردور.
حضر افتتاح المعرض الذي ينظمه بينالي قطر للصورة: " تصوير"، المبادرة الرائدة للفن الفوتوغرافي في دولة قطر، السيد محمد سعد الرميحي الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، والسيد خليفة العبيدلي مدير مهرجان قطر للصورة " تصوير"، وعدد من محبي التصوير الضوئي.
ويأتي المعرض نتاجا لمشاركة الفنانين الثلاثة في برنامج الإقامة الفنية في " تصوير"، والذي امتد على مدار خمسة أشهر تحت عنوان "حين تتكشف الصورة".
ويستمد المعرض عنوانه من مفهوم "الأثر" في اللغة العربية، بما يحمله من معاني البصمات والمعالم المكانية، ليستكشف قدرة مجال صناعة الصورة أن يكون وسيلة للتوثيق ومساحة لإعادة التخيل في آن واحد؛ مستحضرا الآثار الشخصية والثقافية والبصرية لتطوير مجموعات من الأعمال الفنية المستقلة.
وقال السيد خليفة العبيدلي، مدير مهرجان قطر للصورة " تصوير" في تصريح لوكالة الأنباء القطرية " قنا "، إن فن التصوير الفوتوغرافي يمتلك قدرة استثنائية على حفظ آثار الأشخاص والأماكن والتجارب، لتبقى اللحظة حية وإن طواها الزمن، مشيرا إلى أن الفنانين الفوتوغرافيين الثلاثة نجحوا خلال فترة الإقامة الفنية في تطوير لغتهم البصرية الخاصة عبر أساليب البحث والتجريب والحوار.
وأوضح أن معرض "لغة الأثر" يتيح للجمهور فرصة استكشاف المسار الإبداعي الذي قادتهم إليه هذه التجربة، ودور الصورة في ربط الذاكرة بطرق إدراكنا للعالم المعاصر من حولنا.
من جانبهم، أعرب الفنانون المشاركون، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية " قنا "، عن فخرهم بتقديم أعمالهم التي تمتد من عبق الماضي في بيت الوكرة الذي يحاكي البيوت القديمة، بخصوصيته وفنائه الرحب.
وجمعت الإقامة الفنية بين أساليب الإرشاد والنقد الفني والتطوير المستمر داخل الاستديو الإبداعي، مما أتاح لكل فوتوغرافي مساحة حرة يستكشف فيها الأفكار ويوسع عبرها آفاق تجربته الإبداعية.
وفي هذا الصدد، قالت رجاء أدردور لـ" قنا "، إن مشروعها الذي قدمته من زاويتها يتنقل بين قطر والمغرب، في تتبع لما يكتب تحت لوحات المرور الإرشادية لتذكير مستعملي الطريق بذكر الله، بالإضافة إلى تتبعها لأثر العلامات الإرشادية سواء على الحيطان أو على سيارات الأجرة في منطقة والديها بمدينة "تنجداد" جنوبي شرق المغرب.

من جانبه، أوضح محمد فخرو أنه انطلق من مشروع "للبيع " الذي بعث فيه شعورا بعدم الارتياح تجاه الثقافة الاستهلاكية، متكئا على مشروعه السابق بعنوان "أطعمني"، ليتحول إلى تقص فوتوغرافي أكثر عمقا في مفاهيم الاستهلاك والعرض والعمل والرغبة في الاقتناء، متسائلا: "ما الذي يعرض حقا، وما الذي يستهلك في هذه العملية؟".
بدورها، أوضحت غادة المولوي أن مشروعها الأرشيفي الشخصي الموسوم بـ"بوابات الانتماء" يوثق لما تحمله الضيافة من معان وجدانية، من خلال عدسة تستحضر جدتها وتجربتها معها.
وأوضحت أنه في هذا التصوير الدافئ يرصد العمل "الشحنة الشعورية" للأغراض المتوارثة والموائد المعدة بعناية، لافتة في الوقت نفسه إلى أن مشروعها يبحث في الطريقة التي تظل بها الأشياء محتفظة بحضور الإنسان، حتى حين يغيب. كما يمثل تأملا بصريا في سبل أرشفة الحب عبر الحواس، محتفيا بالطقوس المنزلية التي ترسم ملامح مفهومنا عن البيت.
جدير بالذكر أن معرض "لغة الأثر" يأتي ضمن موسم "قطر تبدع" (2026 - 2027)، تزامنا مع وقت يزخر فيه المشهد الثقافي في قطر بحراك إبداعي وحيوي يشمل مجالات الفنون والتصميم والتصوير الفوتوغرافي والتراث، وغيرها من مختلف الحقول الإبداعية.
