دولار أمريكي 3.64ريال
جنيه إسترليني 4.88ريال
يورو 4.08ريال

انطلاق أعمال مؤتمر اليونسكو للتعليم العالي في الدول العربية بالدوحة

02/11/2026 الساعة 16:49 (بتوقيت الدوحة)
سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر خلال الجلسة الافتتاحية
سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر خلال الجلسة الافتتاحية
ع
ع
وضع القراءة

انطلقت اليوم في الدوحة أعمال مؤتمر اليونسكو الخامس للتعليم العالي في الدول العربية، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، تحت شعار "المشهد الجديد للتعلم في التعليم العالي بالدول العربية"، وذلك على مدى يومين.

وحضر الجلسة الافتتاحية سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، وسعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، والمندوب الدائم لدولة قطر لدى المنظمة، وسعادة السيد صلاح خالد، مدير المكتب الإقليمي لليونسكو لدول الخليج واليمن في الدوحة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وصناع القرار وممثلي الجامعات والمنظمات الإقليمية والدولية.

وأكدت سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي أن مستقبل التعليم العالي في المنطقة العربية يتطلب تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية وتكامل الجهود لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وفي مقدمتها ضمان استمرارية التعليم في مناطق النزاعات، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحماية اللغة العربية في منظومة إنتاج المعرفة.

qna_1educ_conf_02_11_2026
وبينت سعادتها أن الجامعات العربية حققت خلال العقدين الماضيين تقدما ملحوظا في توسيع فرص الالتحاق بالتعليم العالي وتطوير المؤسسات الأكاديمية والبحثية، إلى جانب تحقيق تقدم في مؤشرات التكافؤ بين الجنسين، مشيرة إلى أن النساء يشكلن 52 بالمئة من طلبة البكالوريوس و57 بالمئة من طلبة الماجستير في المنطقة العربية، فيما ارتفعت نسبة تمثيلهن في الهيئات الأكاديمية من 32 بالمئة عام 2000 إلى 44 بالمئة حاليا.

وشددت على أن هذا التقدم لا يلغي التفاوت القائم بين الجامعات العربية، في ظل تحديات التمويل واستبقاء الكفاءات وتعطل العملية التعليمية في عدد من الدول العربية، وعلى رأسها فلسطين والسودان واليمن وسوريا.

وكشفت سعادتها أن تقديرات اليونسكو تشير إلى تعرض 95 بالمئة من الحُرُم الجامعية في قطاع غزة للتدمير أو الضرر، من بينها 22 جامعة دمرت بالكامل، فضلا عن تدمير أو تضرر 124 جامعة ومؤسسة فنية في السودان.

وأوضحت أن حماية الرصيد العلمي والمعرفي في المنطقة مسؤولية عربية مشتركة، تستدعي توفير فرص استكمال الدراسة للطلبة المتضررين، وتقديم الدعم للباحثين، وإقامة شراكات تضمن استمرارية التعليم والبحث العلمي.

وفيما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، بينت سعادة السيدة لولوة أن الذكاء الاصطناعي أصبح يؤثر بصورة مباشرة في جوهر رسالة الجامعات، بدءا من إنتاج المعرفة وتقييمها، وصولا إلى تحديد المهارات المطلوبة للخريجين، مشيرة إلى أن مسحا أجرته اليونسكو أظهر أن 19 بالمئة فقط من مؤسسات التعليم العالي المشمولة بالدراسة اعتمدت سياسات رسمية للذكاء الاصطناعي.

ودعت الجامعات العربية إلى الإسهام في وضع أطر حوكمة لهذه التقنيات وتطوير أساليب التقييم بما يعزز قدرات الطلبة على التحليل والنقد والإبداع، ويسهم في ترسيخ التعلم الأصيل.

كما أكدت أهمية تعزيز حضور اللغة العربية في تطوير التقنيات الحديثة، مشيدة بنموذج "فنار" الذي طوره معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة، وداعية المؤسسات الأكاديمية إلى تبني النماذج اللغوية العربية والإسهام في تطويرها لتصبح مشروعا عربيا مشتركا.

qna_educ_conf_02_11_2026
ولفتت سعادة السيدة لولوة إلى دخول الاتفاقية العربية المعدلة للاعتراف بالدراسات والشهادات والدبلومات في التعليم العالي حيز النفاذ في أبريل الماضي، عقب مصادقة خمس دول عليها، من بينها دولة قطر، معلنة استضافة الدوحة الاجتماع الأول للجنتها الإقليمية، وداعية بقية الدول العربية إلى الانضمام إليها.

وأكدت أن تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، يتطلب حماية حق الطلبة المتضررين في التعلم، وتعزيز الاعتراف المتبادل بالمؤهلات، وتوسيع فرص انتقال الطلبة والباحثين بين الدول العربية.

واختتمت سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي كلمتها بالتأكيد على أهمية أن تسهم مداولات المؤتمر في بلورة أولويات عربية مشتركة لمرحلة ما بعد عام 2030، ترتكز على حماية المعرفة وإنتاجها وإتاحتها، مشددة على أن الهدف ليس تحقيق التشابه بين الجامعات العربية، وإنما تعزيز تكاملها بما يفتح آفاقا أوسع أمام الطلبة والباحثين في العالم العربي.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo