دولار أمريكي 3.65ريال
جنيه إسترليني 4.9ريال
يورو 4.09ريال

وزير الثقافة يكرم نخبة من الكتاب والمؤلفين خلال الحفل السنوي للملتقى القطري للمؤلفين

03/11/2026 الساعة 19:30 (بتوقيت الدوحة)
جانب من حفل التكريم
جانب من حفل التكريم
ع
ع
وضع القراءة

كرم سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة اليوم الثلاثاء، نخبة من الكتاب والمؤلفين خلال الحفل السنوي للملتقى القطري للمؤلفين الذي أقيم تحت شعار "قلم يرفع صاحبه".

ويأتي تكريم الكتاب والمؤلفين تقديرا لجهودهم المتميزة ومساهماتهم القيمة في إثراء مسيرة الملتقى القطري للمؤلفين وتعزيز حراكه الثقافي، إيمانا بالدور الجوهري الذي يلعبه الفكر والأدب في بناء المجتمع وتطوير المشهد الثقافي الوطني.

فقد كرم سعادة وزير الثقافة كلا من الكتاب صالح غريب، وروضة الحمادي، وروضة العامري، وعائشة المفتاح، وعائشة الحنزاب، ونورة المري، وبدرية حمد، وشمة شاهين الكواري، وضحى المالكي الجهني، وروضة النعيمي، وحسن عبدالرزاق السيد.

فعاليات جديدة

وشهد الحفل إطلاق حزمة من المشاريع والفعاليات الثقافية الجديدة، الهادفة إلى دعم المؤلفين ورعاية المواهب الأدبية وتطوير الخدمات المقدمة للأعضاء وتعزيز ثقافة القراءة والمعرفة في المجتمع.

وأكدت السيدة إيمان الكعبي مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية قنا، أن الحفل انطلق من شعار "قلم يرفع صاحبه"، كون القلم هو من يسهم في تنمية الوعي والفكر، كما أنه أساس ارتقاء وتقدم الأوطان، مشيرة إلى أن حضور العدد الكبير من أعضاء الملتقى للحفل، من أجيال مختلفة، يعكس حرصهم على الارتقاء بالمشهد الثقافي القطري.

وحول أبرز المبادرات والمشاريع التي سيعمل عليها الملتقى للنهوض بالمشهد الثقافي، أكدت أنها تشمل تدشين فعاليات "الركن الثقافي"، والتي تستهدف وصول الثقافة إلى الجميع، بتوقيع اتفاقيات مع عدد من المقاهي الثقافية في دولة قطر، لتوزيع إصدارات الثقافة بها، كأحد عوامل تشجيع القراءة بين رواد هذه المقاهي.

وأشارت إلى إطلاق النسخة الثانية من مبادرة "بذور المعرفة"، وهو مشروع ثقافي كبير، يتضمن انضمام كتاب جدد إليه، حيث تتيح المبادرة للباحثين تحويل أبحاثهم ودراساتهم الأكاديمية إلى إصدارات ثقافية موجهة إلى شرائح أوسع من القراء، مشيرة إلى أن هذه النسخة تأتي امتدادا لسابقتها، والتي أثمرت عن إصدار ستة كتب مطبوعة، بهدف تجاوز حدود التخصص الأكاديمي وإتاحة نتائج البحوث والدراسات أمام المجتمع، بما يسهم في إثراء المكتبة القطرية والعربية وتعزيز تداول المعرفة والاستفادة منها.

تدشين موقع إلكتروني

وأوضحت مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين أن من بين المشاريع الجديدة للملتقى، تدشين موقعه الإلكتروني، بما يجعل الأعضاء في تفاعل دائم مع أنشطته ومبادراته، فضلا عن تيسير الوصول إلى خدماته بصورة أكثر فاعلية، بالإضافة إلى إطلاق المدونة الإلكترونية المرتبطة بالموقع، وهى منصة تعنى بنشر إبداعات الأعضاء ومقالاتهم الفكرية والنقدية وقراءاتهم الثقافية والتعريف بإصداراتهم، بما يسهم في إثراء المحتوى الثقافي الرقمي وتوثيق النتاج الأدبي والفكري وإتاحته لجمهور أوسع من القراء والمهتمين.

وحول انعكاسات هذه المبادرات على الارتقاء بالمشهد الثقافي في المجتمع القطري، أكدت الكعبي أن هناك اهتماما كبيرا بالنهوض بالمشهد الثقافي وتطويره من خلال المبادرات والمشاريع، التي تصب في صالح الكاتب والقارئ في الوقت ذاته، إذ أن هناك حرصا كبيرا على إثراء الساحة بكتاب ومؤلفين جدد، بما يؤدي إلى إثراء المشهد الثقافي القطري.

وخلال كلمة لها بالحفل، أكدت مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين أن المبادرات الجديدة تأتي ضمن رؤية متكاملة تضع المؤلف في صميم اهتمام الملتقى، وتستجيب لاحتياجاته وتطلعاته، وتفتح أمامه آفاقا أوسع للإبداع والنشر والتواصل مع القراء، لافتة إلى أن الاستماع للكتاب والمؤلفين القطريين والتفاعل مع مقترحاتهم يمثلان منطلقا أساسيا لتطوير عمل الملتقى وتعزيز أثره الثقافي.

وأوضحت أن المشاريع والفعاليات الجديدة ليست مبادرات متفرقة، بل حلقات متكاملة ضمن رؤية تضع الكاتب في قلب اهتمام الملتقى، وتسانده في تطوير تجربته، وتحتفي بإنتاجه، وتفتح أمامه أبواب النشر والحوار والانتشار، مشددة على أهمية استمرار مشاركة المؤلفين بمقترحاتهم ومبادراتهم في تطوير رسالة الملتقى وتعزيز أثره الثقافي.

وتشمل الفعاليات الجديدة للملتقى، "ميلاد كاتب"، وتحتفي بالمؤلفين الجدد وأصحاب الإصدارات الأولى، و"نافذة على إصدار"، وتقدم الإصدارات الجديدة ومناقشة أفكارها مع القراء، و"إطلالة على الأدب العالمي"، للتعريف بالتجارب الأدبية المتنوعة، و"مشارب"، وتهدف إلى توطيد العلاقات بين المؤلفين وتبادل التجارب الثقافية، إلى جانب الندوات الشهرية التي تناقش القضايا الثقافية المختلفة، بالإضافة إلى فعالية "في ميزان الفكر"، التي تناقش الإصدارات الأدبية والفكرية والبحثية بمشاركة نقاد وأكاديميين ومتخصصين.

مسابقة القصة القصيرة

وأعلن الملتقى القطري للمؤلفين، خلال الحفل السنوي، عن مسابقة القصة القصيرة "حديث الأمكنة"، وذلك في إطار اهتمامه بالهوية الوطنية والذاكرة المجتمعية، داعيا الكتاب إلى استلهام الأماكن القطرية وما تختزنه من تاريخ وذكريات وتجارب إنسانية، وتحويلها إلى نصوص أدبية تستحضر ذاكرة المكان وتعيد قراءته برؤية إبداعية معاصرة، بما يعزز الانتماء الوطني ويبرز الموروث القطري.

ويعمل الملتقى على تحديث نظام العضوية وتحويله إلى نظام إلكتروني متكامل ييسر الإجراءات والتواصل، ويوفر للأعضاء فرصا أوسع للمشاركة في البرامج والفعاليات والتعريف بإصداراتهم وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي.

كما أعلن الملتقى عن إدراج منصة "العين الثالثة" ضمن مشاريعه المستقبلية، وهي منصة تهدف إلى ربط الكتاب بالخبراء والمتخصصين في التحرير والتدقيق اللغوي والمراجعة الأدبية والنقد، بما يتيح لهم الاستفادة من المشورة المهنية لتطوير نصوصهم وصقل تجاربهم الإبداعية قبل النشر، مع الحفاظ على خصوصية النصوص وحقوق أصحابها الفكرية.

وشهد الحفل تدشين الملتقى لمشروع "الركن الثقافي"، بالتزامن مع توقيع وثائق تعاون ثقافي بينه وبين مجموعة من المقاهي الثقافية، انطلاقا من أهمية نشر المعرفة وتعزيز ثقافة القراءة في الفضاءات المجتمعية وتوسيع نطاق الأنشطة الثقافية خارج الأطر التقليدية.

أركانا ثقافية

وبموجب وثائق التعاون، تحتضن المقاهي المشاركة أركانا ثقافية تضم مكتبات متنوعة تتيح للزوار الاستفادة من محتوياتها وفق نظام الاستعارة الذاتية، إلى جانب توفير مساحات مناسبة لاستضافة اللقاءات والفعاليات والبرامج الثقافية، فيما يتولى الملتقى تزويد هذه الأركان بالكتب والإصدارات المناسبة ودعم الأنشطة المرتبطة بالمشروع.

وتضمن الحفل فقرات ثقافية تناولت مكانة المؤلف واللغة العربية ودور المبادرات المجتمعية، حيث شاركت الكاتبة شمة الكواري بكلمة ضمن فقرة "صوت المؤلفين"، وقدم الكاتب حسن السيد مداخلة ضمن فقرة "صوت لغة الضاد"، متناولا أهمية اللغة العربية ومكانتها الثقافية، فيما تحدثت الكاتبة روضة الحمادي عن مبادرة "بذور المعرفة"، وأنها مشروع معرفي يقوم على تبسيط اللغة الأكاديمية وصياغتها في قالب ثقافي أكثر قربا من القارئ العام، مع المحافظة على القيمة العلمية للبحث، وذلك بعد تحويل الأبحاث والدراسات الأكاديمية إلى منتجات ثقافية قابلة للنشر والتداول.

وشاركت الكاتبة ضحى المالكي نائب رئيس نادي القافلة في فقرة "صوت المجتمع"، مستعرضة دور النشاط الثقافي والمبادرات المجتمعية في تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ ثقافة القراءة والمعرفة.

وتخللت الحفل جلسة حوارية مع الكاتبة الطفلة روضة النعيمي، أدارها الطفل عبدالله البري، وذلك ضمن فقرة "صوت الجيل الجديد"، وسلطت الضوء على إبداعات الجيل الجديد وأهمية توفير المساحات التي تتيح للأطفال التعبير عن تجاربهم والتعريف بإنتاجهم الأدبي، بما يسهم في تشجيع المواهب الواعدة وتنمية شغفها بالكتابة والقراءة.

وشارك في الحفل عدد من الجهات الثقافية والأندية والمبادرات المجتمعية التي تؤدي دورا في إثراء الساحة الثقافية وتعزيز ثقافة القراءة والمعرفة، من بينها مبادرة "المتزنة تقرأ"، ومبادرة "كتاب المستقبل" التابعة لقطر الخيرية، ونادي المؤلفين الشباب، ومبادرة "فواصل"، وصالون أثر الثقافي، ونادي "اقرأ وارتق"، في تجسيد لأهمية الشراكة والتكامل بين المؤسسات والأندية والمبادرات الثقافية والمجتمعية في دعم الحراك الثقافي وتوسيع دائرة المستفيدين من الأنشطة والبرامج الأدبية والمعرفية.

ويعكس الحفل السنوي للملتقى القطري للمؤلفين والمشاريع والبرامج الجديدة، توجه الملتقى نحو تطوير بيئة حاضنة للإبداع، وتعزيز مكانة المؤلف في المشهد الثقافي القطري، وتوسيع مجالات التواصل مع الكتاب والقراء، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجهات الثقافية والمبادرات المجتمعية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة القراءة والمعرفة وإثراء الحركة الأدبية والثقافية في دولة قطر.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo