أكدت وزارة الخارجية الروسية أن تفجير خطي أنابيب الغاز «التيار الشمالي» لم يقتصر تأثيره على تدمير البنية التحتية للمشروع، بل امتد إلى تقويض الثقة التي كانت لا تزال قائمة بين روسيا وأوروبا.
وقال فلاديسلاف ماسلينيكوف، مدير إدارة الشؤون الأوروبية بالوزارة، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك" الروسية بمناسبة مرور 15 عاما على بدء تشغيل الخط الأول من المشروع، إن العواصم الأوروبية كانت تدرك أن تشغيل "التيار الشمالي" وتوسيع نطاقه يصبان في مصلحة الاتحاد الأوروبي، لما يوفره من إمدادات موثوقة ومستدامة وذات جدوى اقتصادية من الغاز الروسي.
وأضاف أن خطي الأنابيب، اللذين شكلا لفترة طويلة نموذجا للتعاون البناء والمتبادل المنفعة بين روسيا وأوروبا، أصبحا اليوم شاهدين على التحول الذي طرأ على طبيعة العلاقات بين موسكو والغرب، مشيرا إلى أن عددا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ظل، حتى وقت قريب، يدعم تطوير التعاون مع روسيا في قطاع الطاقة، رغم الضغوط الخارجية.
وأوضح الدبلوماسي الروسي أن الغاز الروسي الميسر التكلفة كان أحد ركائز الرفاه الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، معتبرا أن الأوضاع الراهنة للاقتصاد الأوروبي تؤكد أهمية هذا الدور.
ولفت إلى أن تفجير خطي "التيار الشمالي" لم يدمر البنية التحتية المادية فحسب، بل قضى أيضا على ما تبقى من ثقة بين الطرفين، مضيفا أن أوروبا انتقلت من التعاون المتبادل المنفعة مع روسيا إلى الحديث عن اعتمادها عليها في مجال الطاقة.
واعتبر ماسلينيكوف أن تدمير المشروع، تحت ذريعة التحرر من قيود الطاقة، أفضى إلى اعتماد أوروبا على مورد آخر، بما يعني انتقالها من شكل من أشكال الاعتماد إلى آخر.
