ينطلق الأربعاء المقبل، مؤتمر الاستدامة المالية للقطاعات الاقتصادية، لمناقشة أبرز التحديات والفرص المتعلقة بالاستدامة المالية، وبحث سبل تحويل المعرفة والخبرات إلى توصيات ومبادرات قابلة للتطبيق.
ويهدف المؤتمر الذي تنظمه جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، بشراكة استراتيجية مع وزارة التجارة والصناعة، ورعاية وزارة المالية وبنك قطر للتنمية ومجموعة بنك قطر الوطني، إلى توفير منصة تجمع أصحاب القرار والخبراء والمؤسسات الحكومية والخاصة والقطاع المالي والأكاديمي.
ويتناول المؤتمر عددا من المحاور الرئيسية، تشمل دور الاستدامة المالية في تنويع الاقتصاد، والتمويل المستدام ودور القطاع المصرفي في دعم الاقتصاد، وإسهام المحاسبة والتدقيق والحوكمة في تحقيق الاستدامة المالية، فضلا عن دور التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في دعمها، وإدارة المخاطر المالية وتعزيز المرونة الاقتصادية في ظل المتغيرات العالمية.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد سعادة الدكتور سلطان الدوسري رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية، أن الاستدامة المالية تعد الركيزة الأساسية لضمان بقاء واستمرار القطاعات الاقتصادية وبناء اقتصاد أكثر تنوعا وكفاءة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعية وحقوق الأجيال القادمة.
وأشار إلى أن الاستدامة المالية تعكس مدى قدرة الدول، والمؤسسات، والشركات على إدارة مواردها المالية بكفاءة وفعالية، وتوليد إيرادات كافية لتغطية نفقاتها والوفاء بالتزاماتها على المدى الطويل دون استنزاف الموارد، وبما يضمن الاستمرار في النمو.
وأضاف سعادته أن هذا يتناغم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 - 2030)، ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر، حيث يتيح الفرصة لتبادل الأفكار والخبرات، ومناقشة التحديات والفرص، والبحث عن حلول مبتكرة ومستدامة تعزز القدرات الاقتصادية والمالية.
وأوضح أن المؤتمر ينطلق من أهمية الانتقال من مفهوم الإدارة المالية التقليدية إلى مفهوم متكامل يقوم على الاستدامة المالية، وكفاءة الإنفاق، وتنويع مصادر الإيرادات، وإدارة المخاطر، والحوكمة، والتحول الرقمي، والاستعداد للتغيرات الاقتصادية المستقبلية.
يشار إلى أن تنظيم المؤتمر يدخل ضمن توجهات دولة قطر نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز دور الابتكار والتكنولوجيا في تحقيق الاستدامة المالية والاقتصادية على المدى الطويل وفق رؤية قطر الوطنية 2030.
