أطلقت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع منصة "ملتقى مجتمع التوحد"، وهي منصة رقمية موحدة تهدف إلى تقديم دعم متكامل يجمع بين الخدمات والموارد والخبرات، بما يتيح للأسر والمتخصصين في دولة قطر الوصول للرعاية والتوجيه المنظم بكفاءة ويسر.
وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن إطلاق هذه المنصة يمثل المرحلة الأولى من استراتيجية مؤسسة قطر لدعم ذوي التوحد 2025 - 2035، وهي إطار عمل يمتد لعشر سنوات أطلق في أبريل 2025 لبناء منظومة شاملة ومستدامة لذوي التوحد.
وتهدف المنصة بشكل أساسي إلى سد الفجوات التي تواجه الأسر في تحديد المسارات المناسبة عقب التقييم الأولي، حيث صمم "ملتقى مجتمع التوحد" ليكون مركز معلومات متكامل ينسق عمليات الإرشاد ويسهل الوصول للبرامج التعليمية والفرص البحثية والموارد المجتمعية المتاحة داخل المؤسسة وخارجها.
وتستهدف المنصة شريحة واسعة تشمل أولياء الأمور ومقدمي الرعاية والمعلمين والمتخصصين والممارسين الصحيين والباحثين وصناع السياسات، لتمكينهم من اتخاذ قرارات مدروسة ومستنيرة في كافة مراحل التعامل مع التوحد.
وأكدت الدكتورة دينا أحمد سيف أحمد آل ثاني الأستاذ المشارك رئيس قسم الهندسة الحاسوبية والكهربائية بكلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة رئيس لجنة مؤسسة قطر للتوحد، أن إطلاق الملتقى يجسد التزام المؤسسة المستمر بسد الثغرات في مجال دعم ذوي التوحد، وضمان بقاء العائلات على تواصل دائم مع مصادر الدعم اللازمة.
وأضافت أن المنصة تسعى لتحسين جودة حياة الأسر وتعزيز شعورهم بالانتماء والشمولية من خلال توفير مساحة موثوقة للإرشاد والوضوح والترابط طوال رحلتهم.
وتتميز المنصة باعتمادها على مسارات واضحة توجه المستخدمين من مرحلة التشخيص الأولي وصولا إلى التعليم والدعم طويل الأمد، كما تضم دليلا شاملا للخدمات والبرامج، وتوفر آخر المستجدات حول تنفيذ استراتيجية المؤسسة للتوحد، بالإضافة إلى قصص مجتمعية تدعم التعلم المشترك بين الأقران.
ومن المقرر أن تركز المراحل المستقبلية للمنصة على تعزيز الطابع الشخصي للخدمات، وفتح آفاق جديدة للمشاركة المجتمعية، ودمج عناصر البحث والابتكار والبيانات، بما يعزز مكانتها كأداة متطورة لدعم منظومة ذوي التوحد في الدولة.
