أكدت السيدة فاطمة يوسف العبيدلي مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، المكانة المحورية للمعلم في المنظومة التربوية في الدولة، معتبرة تدشين سياسة إدارة سلوك الطلبة ودليلها التنظيمي خطوة لتوحيد الممارسات داخل المدارس، وإيضاح الأدوار والإجراءات، وتعزيز الشراكة بين الطالب والمعلم والأسرة والمدرسة، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة ومحفزة على التعلم.
وأوضحت العبيدلي، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية (قنا) على هامش حفل تدشين سياسة البرامج والأنشطة في المدارس ورياض الأطفال الحكومية، وسياسة إدارة سلوك الطلبة بالمدارس الحكومية ورياض الأطفال، اليوم، بحضور سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن حظر العقوبات في البيئة المدرسية لا يعني التهاون مع السلوكيات غير المقبولة أو إضعاف دور المعلم وهيبته، بل يأتي في إطار منظومة متكاملة لإدارة سلوك الطلبة تهدف إلى التعامل مع السلوكيات المختلفة بأساليب تربوية واضحة ومنظمة، بما يعزز الانضباط ويحفظ حقوق جميع أطراف العملية التعليمية.

وشددت على أن سلامة الطالب ومكانة المعلم وصون حقوق جميع أطراف العملية التعليمية تأتي في مقدمة أولويات وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، موضحة أن القرارات والتعاميم الصادرة عن الوزارة تستند إلى أسس تربوية وعلمية مدروسة، وتخضع للمراجعة والاعتماد من الجهات المختصة والرقابية بالوزارة، بما يضمن وضوحها وسلامة تطبيقها في الميدان التربوي.
كما أبرزت أن الدليل التنظيمي لسياسة إدارة سلوك الطلبة يمثل المرجعية المعتمدة التي توضح بصورة مبسطة الأدوار والمسؤوليات والإجراءات الواجب اتباعها عند التعامل مع أي موقف سلوكي بدءاً من دور المعلم وإدارة المدرسة، مروراً بدور المختصين الاجتماعيين والنفسيين، وانتهاءً بالإجراءات المناسبة لكل حالة وفق نوعها ومستواها بما يضمن وجود آليات واضحة للتعامل مع مختلف المواقف السلوكية داخل المدرسة، مضيفة أنه يحدد أيضا حقوق الطلبة ومسؤولياتهم، كما يوضح صلاحيات المعلمين ومسؤولياتهم، ويبين الإجراءات التربوية الملائمة للتعامل مع السلوكيات المختلفة، بما يحقق الانضباط المدرسي ويحفظ كرامة جميع الأطراف، ويسهم في الحد من الاجتهادات الفردية في معالجة الحالات السلوكية.
وأكدت أن الهدف من السياسة لا يتمثل في العقوبة بحد ذاتها، وإنما في بناء السلوك الإيجابي لدى الطلبة وتعزيز قيم المسؤولية والانضباط لديهم، إلى جانب توفير الدعم اللازم للمعلمين وتمكينهم من أداء رسالتهم التربوية وفق إطار واضح ومعتمد، مشددة على أن الانضباط هو مسؤولية مشتركة، وحماية الطالب لا تتعارض مع حفظ مكانة المعلم ودعمه، وأن الهدف المشترك هو إعداد طالب مسؤول وواعٍ وقادر على أن يكون شريكاً فاعلاً في بناء مستقبل دولة قطر.

وذكرت مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لـ(قنا) أن هدف سياسة البرامج والأنشطة هو توفير إطار تنظيمي موحد لتخطيط البرامج والأنشطة وتنفيذها ومتابعتها وتقويمها، مع تحديد الأدوار والمسؤوليات المرتبطة بها، بما يضمن تقديم برامج وأنشطة نوعية وآمنة تراعي احتياجات الطلبة وميولهم وقدراتهم، وتسهم في تنمية شخصياتهم ومهاراتهم، وترسيخ هويتهم الوطنية وقيم المواطنة والمسؤولية والمشاركة المجتمعية لديهم، مبرزة أن السياسة برمتها تسعى إلى تعزيز التكامل بين العملية التعليمية والبرامج والأنشطة المدرسية، ورفع جودة المخرجات، والاستفادة المثلى من الموارد والشراكات المتاحة، بما يدعم تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية للوزارة.
وقالت "إن تدشين السياستين يأتي تأكيداً لحرص وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على تحقيق التكامل بين الجوانب التعليمية والتربوية والسلوكية، وتوفير مرجعية مؤسسية واضحة تدعم المدارس ورياض الأطفال في تطبيق الممارسات المعتمدة، وترفع كفاءة تنفيذ البرامج والأنشطة، وتعزز منظومة إدارة سلوك الطلبة".
واختتمت السيدة فاطمة يوسف العبيدلي مساعد مدير إدارة شؤون المدارس والطلبة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، تصريحها الخاص لـ(قنا)، بالتأكيد على إيمان وزارة التربية والتعليم بأن بناء بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة يقوم على احترام جميع أطراف العملية التربوية وتحقيق التوازن بين حماية الطالب ودعم المعلم وتمكين ولي الأمر كشريك فاعل في العملية التعليمية، بما يضمن بيئة مدرسية قائمة على الثقة والانضباط والاحترام المتبادل.
