أعلن قسم جراحة العظام في مستشفى حمد العام عن التوسع في استخدام أحدث تقنيات جراحة العمود الفقري بالمنظار، وذلك بتدخلات جراحية طفيفة التوغل، لعلاج بعض حالات الانزلاق الغضروفي وتضيق القناة الشوكية وفق أعلى المعايير العالمية.
وتتيح هذه التقنية المتقدمة إجراء التدخلات الجراحية المعقدة من خلال فتحة دقيقة لا تتجاوز سنتيمتراً واحداً، ما يسهم في تحسين تجربة المريض العلاجية مقارنة بالأساليب التقليدية والجراحات المفتوحة.
وأكد الدكتور فيصل الشمري، رئيس قسم العظام بمؤسسة حمد الطبية، أن التوسع في استخدام جراحة العمود الفقري بالمنظار، يأتي في إطار السعي المستمر لتطوير الخدمات التخصصية والاستفادة من أحدث التقنيات الجراحية العالمية، بما يسهم في توفير خيارات علاجية متقدمة للمرضى وتقليل الآثار المصاحبة للتدخل الجراحي، مع التركيز الكامل على سلامة المرضى وجودة الرعاية المقدمة لهم.
من ناحيته، أوضح الدكتور باسم شامان أمين، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري بمؤسسة حمد الطبية، أن تقنية منظار العمود الفقري تعتمد على إدخال أنبوب دقيق مزود بكاميرا عالية الدقة من جانب أو خلف الظهر بحسب موضع المشكلة ونوع التدخل المطلوب، مبينا أن الصورة المعروضة على شاشة المراقبة تتيح للجراح رؤية موضع العملية بوضوح، واستخدام أدوات جراحية متخصصة لإزالة الأجزاء الضاغطة على الأعصاب بدقة متناهية.
وأبرز اعتماد العملية على نظام مستمر لتدفق السوائل يساعد على توفير رؤية واضحة ومجالاً جراحيًا نقيًا، إلى جانب تقنيات متطورة للتحكم في النزيف بشكل سريع، ما يحافظ على سلامة العضلات والأنسجة الرخوة المحيطة بالعمود الفقري ويحدّ من إجهاد الجسم أثناء التدخل الجراحي.
وأشار الدكتور باسم إلى أن استخدام المنظار يمثل تطورًا في أساليب إجراء بعض جراحات العمود الفقري التي كانت تُجرى باستخدام الميكروسكوب الجراحي، موضحًا أن من أبرز مزايا هذه التقنية تقليل الألم بعد العملية والحد من فقدان الدم وتضرر الأنسجة، فضلًا عن المساعدة على استعادة الحركة في وقت أقصر لدى المرضى.
ولفت إلى أن هذه التقنية تتيح للمريض، بعد إجراء العملية وتقييم حالته والتأكد من استقرارها، مغادرة المستشفى والعودة إلى المنزل في اليوم نفسه، دون الحاجة إلى المبيت، متى سمحت حالته الصحية بذلك، فيما يمكن لبعض المرضى أيضا الوقوف والمشي خلال الساعات الأولى بعد الجراحة، على أن تتم العودة إلى الأنشطة اليومية تدريجيًا وفقًا لتوجيهات الفريق الطبي وطبيعة الحالة.
يذكر أن الفريق الطبي يحدد مدى ملاءمة الجراحة بالمنظار لكل مريض بناءً على التشخيص والفحوصات الطبية ودرجة تأثر الأعصاب، بما يضمن اختيار الإجراء العلاجي الأنسب لكل حالة.
