أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استعداد بلاده لفتح حوار "جدي" مع الولايات المتحدة حول قضيتي تهريب المخدرات والنفط، في ظل تصعيد أمريكي مستمر ضد كاراكاس، وفق ما ذكره موقع "أكسيوس" الأمريكي، اليوم الجمعة.
وقال مادورو، في مقابلة نُشرت الخميس، إن على المسؤولين في البلدين «البدء في محادثات جادة» لمكافحة تهريب المخدرات، مؤكدًا أن فنزويلا «مستعدة» لأي اتفاق في هذا الإطار. وأضاف: «إذا كانوا يريدون النفط الفنزويلي، فنحن منفتحون على الاستثمارات الأمريكية، كما هو الحال مع شركة شيفرون، في أي وقت وبالشروط التي يريدونها».
وجاءت تصريحات مادورو بعد إقراره بتعرض بلاده لحملة ضغط أمريكية ذات طابع عسكري استمرت لأشهر، استهدفت ما تصفه واشنطن بشبكات «إرهاب المخدرات». وردًّا على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قيام الجيش الأمريكي بتدمير رصيف يُزعم استخدامه من قبل قوارب مخدرات فنزويلية، لم يقدّم مادورو تفاصيل إضافية.
وخلال المقابلة، أشار مادورو إلى مكالمة هاتفية جرت بينه وبين ترامب في 21 نوفمبر الماضي، واصفًا إياها بأنها كانت «لطيفة»، لكنه قال إن «التطورات التي أعقبتها لم تكن إيجابية».
وفيما يتعلق بتقارير تحدثت عن «هجوم بري» داخل فنزويلا، لم يؤكد مادورو أو ينفِ تلك الأنباء، مكتفيًا بالقول إن هذا الملف «قد يُناقش لاحقًا».
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة تنفيذ ضربات ضد أكثر من 30 قاربًا يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي منذ سبتمبر، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص، وفق بيانات أمريكية. كما صنّفت واشنطن فنزويلا «منظمة إرهابية أجنبية»، وفرضت قيودًا مشددة على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، في خطوة تهدد بمفاقمة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
