أظهرت دراسة حديثة أن ما يعرف بـ"الضوضاء الوردية"، التي يُستخدم صوتها عادة للمساعدة على النوم وإخفاء الضوضاء المحيطة، قد تزيد فترات النوم الخفيف وتقلل مرحلة REM المرتبطة بتطور الدماغ وتكوين الذاكرة وتنظيم العواطف.
وأجرى الباحثون من جامعة بنسلفانيا (كلية بيرلمان للطب)، تجربة على 25 شخصًا بالغًا بصحة جيدة، حيث نام المشاركون في مختبر مع تعريضهم لتركيبات مختلفة من ضوضاء الطائرات، الضوضاء الوردية، وسدادات الأذن.
والمقصود بالضوضاء الوردية، هي الأصوات الثابتة التي تساعد على النوم، كصوت المطر أو شلال الماء، وقد اختارها الباحثون بدلًا من البيضاء بعد مراجعات سابقة أشارت إلى أنها قد تكون أكثر فاعلية في تعزيز النوم.
وأظهرت النتائج أن استخدام الضوضاء الوردية زاد النوم الخفيف، بينما قلل من نوم حركة العين السريعة، ما يستدعي توخي الحذر من الاعتماد على الأصوات المستمرة أثناء النوم. وأكدت الدراسة أن سدادات الأذن كانت الأكثر فاعلية لحماية النوم عند وجود ضوضاء بيئية.
من جانبه، نص عالم الأعصاب السمعي كيفن وودز على أهمية تجنب تعريض الأطفال لأصوات اصطناعية ثابتة لفترات طويلة، موصيًا بدلًا من ذلك باستخدام الستائر المعتمة والعزل الصوتي، أو أصوات طبيعية متغيرة مثل المطر والشلالات، لمساعدة النوم بشكل صحي.
واختتم الباحثون بالدعوة إلى أن يكون الهدوء وليس الصوت المستمر هو الهدف الأساسي للحصول على نوم عميق وجودة عالية للدماغ.
