كرم سعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية، الفائزين بجائزة الكتاب العربي في دورتها الثالثة، وذلك خلال حفل رسمي أقيم مساء اليوم في فندق جراند حياة.
حضر الحفل عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وأعضاء من البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة وضيوف الحفل من العلماء والأكاديميين والباحثين، ورؤساء المؤسسات الثقافية والعلمية ودور النشر، وعدد كبير من الإعلاميين العرب.
تتويج الفائزين
وتهدف جائزة الكتاب العربي التي أطلقتها دولة قطر في مارس 2023، ومدارها الكتاب المؤلف باللغة العربية، إلى تكريم الباحثين ودور النشر والمؤسسات المساهمة في صناعة الكتاب العربي.
وتوج بالجائزة هذا العام في فئة الكتاب المفرد في مجال الدراسات اللغوية والأدبية والتي خصصت هذه الدورة للدراسات الأدبية والنقدية للتراث العربي إلى نهاية القرن العاشر الهجري عبد الله الرشيد بالمركز الأول عن كتابه " تدوين المجون في التراث العربي: عرض وكشف وتأويل"، وبالمركز الثاني عامر أبو بمحارب عن كتاب خزائن المنسيين: آداب التابع في التراث الأدبي
الأنواع والبلاغة والأرشيف، وجاء في المركز الثالث خالد عبد الرؤوف الجبر، عن كتابه "التلقي في التراث الفكري العربي".
وفي مجال الدراسات التاريخية: وقد خصصت هذه الدورة للتاريخ العربي والإسلامي من نهاية القرن السادس الهجري إلى نهاية القرن الثاني عشر، فاز بالمركز الثاني ناصر الرباط، عن تقي الدين المقريزي: وجدان التاريخ المصري، وبالمركز الثاني مكرر، أحمد محمود إبراهيم عن كتابه "سفينة نوح: الهجرات المشرقية إلى مصر والشام زمن سلاطين المماليك"

كما توج سعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني، الفائزين في مجال العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية: وقد خصصت هذه الدورة للسيرة والدراسات الحديثية. وتوج بالمركز الثاني أحمد صنوبر عن كتابه "السلطة السياسية وحركة رواية الحديث ونقده: دراسة تاريخية في أحاديث فضائل الصحابة"، وفاز بالجائزة التشجيعية محمد أنس سرميني، عن كتاب "القطعي والظني بين أهل الرأي وأهل الحديث.
وفي مجال الدراسات الاجتماعية والفلسفية: والتي خصصت للدراسات الفكرية والدراسات الاقتصادية، فازت بالمركز الثالث سوسن العتيبي، عن كتاب مفهوم الإنسان عند طه عبد الرحمن"، أما في مجال المعاجم، والموسوعات، وتحقيق النصوص (في التحقيق تخصص هذه الدورة لتحقيق النصوص اللغوية). فقد فاز بها ياسر الدمياطي عن موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة.
كما توج سعادته الفائزين بجائزة الكتاب العربي في فئة الإنجاز وهم الأفراد: الدكتور كيان أحمد حازم، من العراق، الدكتور محمد سهيل طقوش من لبنان، الدكتور محمد صالح المسفر من قطر، مختار الغوث من موريتانيا، مقبل التام الأحمدي من اليمن، الدكتورة نادية مصطفى من مصر.
جائزة الإنجاز للمؤسسات
كما فاز بجائزة الإنجاز للمؤسسات مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دولة الإمارات، ودار الإحياء للنشر والتوزيع من المغرب، ودار كنوز المعرفة من الأردن.
وفي كلمته المؤثرة التي ألقاها، عبر الدكتور حسن النعمة، الأمين العام للجائزة، عن دور الجائزة في مسيرة الثقافة العربية، بوصفها جسرا للتواصل الفكري والمعرفي بين علماء الأمة، ومنارة تضيء دروب الأدب والعلم والفن.
كما وجه في كلمته الشكر والعرفان إلى الكتاب والعلماء الذين أسهموا بعلمهم في تميز هذا المشروع الثقافي الكبير، مثمنا جهود القائمين على الجائزة الذين يسهرون على إنجاحها وإخراجها في أبهى حلة، لتظل عنوانا للفكر المستنير، وهدية وطنية قطرية تهب العالم إشراقا وسعادة، وتضيف إلى المشهد العربي مزيدا من الجمال والرقي.
ومن جانبه أعرب الدكتور محمد صالح المسفر، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قطر، في كلمته التي ألقاها عن الفائزين عن الاعتزاز والفخر بهذا التكريم، مؤكدا أن الجائزة ليست مجرد تقدير شخصي، بل تمثل احتفاء بالجهود الفكرية والإبداعية لكل الباحثين والكتاب العرب، ودعوة مستمرة لإثراء المكتبة العربية وحفظ الإرث الثقافي والفكري للأجيال القادمة.
بناء الوعي
وأشار المسفر إلى أن الكتاب العربي يمثل أداة لبناء الوعي ونقل الهوية الثقافية العربية عبر العصور، وأن تكريم الفائزين يشكل حافزا لمواصلة العمل والكتابة، ولتعميق الفكر العربي ومواجهة تحديات العصر بصوت أصيل يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن الكتاب العربي يمثل أداة لبناء الوعي ونقل الهوية الثقافية العربية عبر العصور، وأن تكريم الفائزين يشكل حافزا لمواصلة العمل والكتابة، ولتعميق الفكر العربي ومواجهة تحديات العصر بصوت أصيل يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأضاف أن اللجنة الجائزة تسهم في تعزيز مكانة الكتاب العربي عربيا وعالميا، وتشجيع المبدعين على الاستمرار في إنتاج أعمال تثري المعرفة والثقافة، مؤكدا أن الفوز بهذه الجائزة ليس نهاية، بل بداية جديدة لمواصلة الإبداع، وتعزيز الحوار الثقافي، وإيصال الكتاب العربي إلى أوسع جمهور ممكن.
وأشار المسفر إلى أن الجائزة تمثل منصة حقيقية لإبراز القيمة الفكرية للكتاب العربي، وحافزا لتكريم الدراسات الجادة والإسهامات المعرفية.
وأشاد بدور جائزة الكتاب العربي في تعزيز مكانة الكتاب العربي عربيا وعالميا، وتشجيع المبدعين على الاستمرار في إنتاج أعمال تثري المعرفة والثقافة، منوها بأن الجائزة تمثل منصة مرموقة لإبراز القيمة الفكرية للكتاب العربي، وحافزا لتكريم الدراسات الجادة والإسهامات المعرفية.
وكان الحفل الذي أقيم برعاية اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، استهل بعرض فيلم تعريفي استعرض أبرز محطات هذه الدورة، متناولا الفعاليات والأنشطة التي تخللتها، ومنها : الندوات العلمية الوجاهية وعن بعد، هدفت إلى طرح هموم وآفاق صناعة الكتاب العربي مع نخب من المفكرين العرب بالإضافة إلى الجولات الميدانية إلى عدد من الدول العربية، كجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، وقد عكست هذه الجولات حرص الجائزة على توسيع آفاق التواصل الثقافي، وتعزيز الحوار بين العلماء والمفكرين المشتغلين باللغة العربية ، إلى جانب سعيها الدائم إلى توطيد العلاقات مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية، وبحث سبل التعاون المستقبلي في مجالات صناعة الكتاب العربي.
وقد شهدت الدورة الثالثة من الجائزة نقلة نوعية، تمثلت في فتح أبواب التشارك العلمي والتعاون الثقافي مع العديد من المؤسسات الثقافية المحلية والعربية. كما تلقت الجائزة مشاركات من 41 دولة عربية وغير عربية، فوصل عدد المشاركات إلى ما يزيد على ألف ترشيح غطت المجالات المعرفية الخمسة جميعها
