اختتم مركز الاستشارات العائلية "وفاق" أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي - البرنامج التأهيلي للمقبلين على الزواج في نسخته الخامسة والأربعين، والذي مثل باكورة برامجه التوعوية للعام 2026، وذلك ضمن جهوده المتواصلة في تمكين الشباب والفتيات من تأسيس حياة زوجية سعيدة ومستقرة، والارتقاء بوعيهم الأسري عبر التأهيل العلمي والعملي قبل الزواج.
وشهد البرنامج مشاركة مجموعة من الشباب المقبلين على الزواج والعاقدين الجدد من الجنسين، حيث امتد على مدى ثلاثة أيام متتالية، وتناول محاور متكاملة تعالج الجوانب الشرعية والنفسية والاجتماعية للحياة الزوجية، من خلال محتوى تدريبي يجمع بين الطرح العلمي والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد المشاركين لبناء علاقة زوجية قائمة على التفاهم والتوازن والشراكة الواعية.
وتضمن البرنامج عددا من المحاضرات المتخصصة، حيث قدم الدكتور محمد العنزي استشاري نفسي، ورشة تناول فيها مفاهيم التوافق بين الزوجين، والفروق الفردية، وأهمية فهم الاحتياجات النفسية والعاطفية لتحقيق الانسجام الأسري.
كما قدم الدكتور يوسف عاشير استشاري زوجي، ورشة سلط خلالها الضوء على مقاصد الزواج في الإسلام، وحقوق وواجبات الزوجين، ومبادئ العلاقة الزوجية السليمة، إلى جانب عدد من الأحكام الشرعية المرتبطة بالحياة الزوجية.
واختتم البرنامج بورشة قدمها الدكتور عبدالرحمن الحرمي، استشاري أسري وتربوي، وركز فيها على مهارات التواصل الفعال، وإدارة الخلافات، وتحقيق التوازن بين الأدوار الزوجية ومتطلبات الحياة اليومية.
وأسهم البرنامج في تزويد المشاركين بمعارف ومهارات عملية تتعلق بمتطلبات الحياة الزوجية، من خلال محتوى معرفي وتطبيقي يطرح نماذج واقعية للتعامل مع التحديات المحتملة، بما يدعم جاهزيتهم للدخول في الحياة الزوجية على أسس من الوعي والمسؤولية.
وفي السياق ذاته، تأتي حملة "بالود أقرب" التي يقدمها مركز وفاق بالتزامن مع البرنامج التأهيلي للمقبلين على الزواج، لتسليط الضوء على أهمية السنة الأولى من الزواج بوصفها مرحلة تأسيسية في بناء العلاقة الزوجية، حيث تركز الحملة على تعزيز التوافق بين الزوجين، وترسيخ مهارات التواصل الإيجابي، وفي مقدمتها الاستماع باهتمام لشريك الحياة وفهم احتياجاته النفسية والعاطفية.
وتهدف الحملة إلى دعم الأزواج الجدد بأدوات معرفية وتطبيقية تسهم في التعامل الواعي مع التحديات اليومية، وبناء علاقة زوجية متوازنة قائمة على التفاهم والمودة والشراكة المسؤولة.
وأكد مركز وفاق أن البرنامج يأتي ضمن سلسلة برامجه التوعوية الهادفة إلى دعم استقرار الأسر الناشئة والحد من الخلافات الزوجية المبكرة، مشيرا إلى أن إطلاق هذه النسخة في مطلع العام يعكس حرصه على مواصلة جهوده في تقديم برامج تأهيلية متخصصة تلامس احتياجات المجتمع، وتسهم في ترسيخ قيم الحياة الأسرية السليمة، وتعزيز التماسك الاجتماعي باعتبار الأسرة الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع.
