اختتمت قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل مؤخرا تدريبا "غير مسبوق" على التعامل مع الأضرار الواسعة الناجمة عن سقوط صواريخ عنقودية كبيرة من إيران، وفق ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الاثنين.
ووفق الصحيفة العبرية، أعادت القيادة الإسرائيلية تأهيل قاعدة زيكيم شمال قطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة، من أجل إقامة التدريبات، حيث تمرنت كتيبة إنقاذ وإغاثة من قوات الاحتياط التابعة لقطاع الجليل الغربي على إنقاذ محاصرين من موقع دمار واسع النطاق أقيم بمحاذاة القاعدة، في إطار رفع الجاهزية للتعامل مع سيناريوهات طوارئ معقدة، وحرائق هائلة، وهجوم سيبراني يعطّل تحديد أماكن العالقين.
#عاجل | القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر عسكرية: الجبهة الداخلية أجرت اليوم تدريبا حاكى سقوط صواريخ إيرانية pic.twitter.com/fyNRtbIPM4
— قناة الجزيرة (@AJArabic) February 1, 2026
وأوضحت يديعوت أحرونوت أن القوات تدربت على سيناريوهات سبق لإسرائيل أن واجهتها في يونيو الماضي، خلال حرب الـ12 يوما مع طهران، لا سيما حين سقطت صواريخ عنقودية إيرانية على رحوفوت و"رمات غان"، وخلفت دمارا واسعا.
صواريخ إيران العنقودية
ويقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الإيرانيين سيستخدمون هذا النوع من الصواريخ مجددا في الجولة المقبلة، حسب الصحيفة الإسرائيلية.
وقالت يديعوت أحرونوت إن صواريخ إيران العنقودية تنفتح على ارتفاع عشرات الأمتار فوق الهدف وتبعثر قذائف صغيرة ضمن دائرة تمتد لعدة كيلومترات، إضافة إلى الرأس الحربي للصاروخ.

وخلال التمرين، طُلب من المقاتلين العثور في محيط مواقع الدمار على قذائف لم تنفجر وصُنفت كذخائر غير منفجرة وخطرة.
ونقلت الصحيفة عن قائد قطاع الجليل الغربي، العقيد شاي شيمش، قوله إن القوات تدربت على سيناريو حدث متعدد الإصابات داخل الأنقاض، وطبقت عددا كبيرا من الدروس المستخلصة من الحرب مع إيران في منتصف العام الماضي، بما في ذلك التعامل مع ساحات دمار كبيرة امتدت عبر عدة شوارع.
كابوس الصواريخ الباليستية
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أمس الأحد عن مسؤول عسكري إسرائيلي -لم تسمه- قوله إن تل أبيب لا تستطيع التعايش مع قدرات الصواريخ الباليستية الموجودة لدى إيران.
"إيران تستعد لحرب جديدة رغم المسار الدبلوماسي".. الباحث في مركز دراسات الشرق الأوسط، عباس أصلاني، يؤكد في مقابلة مع الجزيرة، أن طهران تكثف جهود التهدئة وفي الوقت نفسه ترفع جاهزيتها العسكرية#الجزيرة_مقابلات pic.twitter.com/BXrnueNSai
— قناة الجزيرة (@AJArabic) February 1, 2026
وعززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حيث أرسلت مجموعة بحرية ضاربة تقودها حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، بعد تهديد الرئيس دونالد ترمب بالتدخل عسكريا في إيران على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها في ديسمبر الماضي.
وأثار هذا الانتشار والتهديد مخاوف من احتمال مواجهة مباشرة مع إيران التي حذرت مرارا من أنها سترد بضربات صاروخية على قواعد وسفن وحلفاء الولايات المتحدة، ولا سيما إسرائيل، في حال تعرضها لهجوم.
