أسدل الستار على فعاليات ندوة الاتحاد الدولي لكرة القدم للحكمات النخبة، التي نظمها "فيفا" في الدوحة على مدى خمسة أيام، بمشاركة متميزة من حكمات يمثلن الاتحادات القارية الآسيوية والإفريقية والأوقيانوسية، وذلك في إطار جهود الفيفا المستمرة لتطوير منظومة التحكيم النسائي والارتقاء بمستواه على الصعيد الدولي.
وشهدت الندوة مشاركة 16 حكمة دولية، بواقع سبع حكمات من قارة آسيا، وثماني حكمات من قارة إفريقيا، وحكمة واحدة من قارة أوقيانوسيا، حيث خضعن لبرنامج متكامل جمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بهدف تعزيز الكفاءة الفنية والبدنية، وصقل المهارات التحكيمية وفق أحدث المعايير المعتمدة لدى الفيفا.
وتضمن برنامج الندوة سلسلة من المحاضرات المتخصصة قدمها نخبة من محاضري وخبراء التحكيم في الفيفا، ركزت على آخر التعديلات في قانون اللعبة، وآليات اتخاذ القرار داخل الملعب، وإدارة المباريات ذات الطابع التنافسي العالي، إلى جانب مناقشة أبرز الحالات التحكيمية التي شهدتها البطولات الدولية الأخيرة وتحليلها بأسلوب علمي دقيق.
وعلى الصعيد العملي، خضعت الحكمات لتدريبات ميدانية مكثفة شملت تدريبات لياقية واختبارات بدنية وفق المعايير الدولية، إلى جانب اختبارات طبية وتطبيقات عملية تحاكي أجواء المباريات الرسمية، كما جرى تنظيم بطولة ودية من ثماني مباريات بين فرق مختلفة، أدارتها بالكامل الحكمات المشاركات، حيث تم تقييم أدائهن بصورة شاملة من قبل مقيمي الفيفا.
وفي ختام فعاليات الندوة، ألقى السيد هاني طالب بلان، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد القطري لكرة القدم، نائب رئيس لجنة الحكام بالفيفا، كلمة تحفيزية أشاد فيها بالمستوى الذي ظهرت به الحكمات طوال أيام الندوة، مثمنا التزامهن وانضباطهن وحرصهن على الاستفادة من جميع محاور الدورة، مشددا على أهمية مواصلة العمل لتحقيق أعلى معايير التميز.
وجاءت هذه الندوة لتؤكد مجددا التزام الفيفا بتوسيع قاعدة الحكمات المؤهلات لإدارة كبرى البطولات القارية والدولية، وتعزيز حضور العنصر النسائي في منظومة التحكيم، عبر برامج إعداد نوعية تجمع بين التأهيل العلمي والتطبيق العملي، بما يواكب الطموحات المتزايدة لكرة القدم النسائية على مستوى العالم.
