كشفت تحركات الجيش الأمريكي الأخيرة في الشرق الأوسط عن تصعيد غير مسبوق في حجم الانتشار العسكري وسرعته، مما يعزز المخاوف من اقتراب مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.
يأتي ذلك رغم استمرار المسار الدبلوماسي عبر محادثات غير مباشرة في مدينة جنيف السويسرية، إذ منح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة أيام لإيران لإبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين الطرفين، وإلا فستواجه "أمورا سيئة"، في حين أكدت طهران سعيها لإعداد مسودة تفاوضية تحقق مصالحها ومصالح واشنطن.
كما حذرت إيران من أنها سترد "بحزم وبصورة متناسبة" إذا تعرضت لأي عدوان عسكري، وأن جميع القواعد والمنشآت العسكرية التابعة للقوة المهاجمة في المنطقة ستكون "أهدافا مشروعة" في إطار ردها الدفاعي.
ووفق تحليل نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، فإن واشنطن نشرت قوة تكفي لخوض حملة جوية تمتد لأسابيع، في خطوة شبهها مسؤولون سابقون بالتحضيرات التي سبقت غزو العراق عام 2003.
كانت تقارير إعلامية متطابقة وردت في صحيفتي وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز الأمريكيتين تحدثت عن أن الولايات المتحدة نشرت خلال الأيام الأخيرة قوات جوية وبحرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، شملت مقاتلات شبحية متطورة، وطائرات دعم وقيادة، وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى مجموعتي حاملات طائرات، في حشد يعد الأكبر من نوعه منذ 2003.
