وجهت دولة قطر، رسالة متطابقة رابعة، إلى كل من سعادة السيد أنطونيو غوتيرش، الأمين العام للأمم المتحدة، وسعادة السيد مايكل والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر مارس، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة.
قامت بتوجيه الرسالة، سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.
وأشارت الرسالة إلى استمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي القطرية، موضحة في هذا الصدد أن "وزارة الدفاع بدولة قطر أعلنت يوم الأربعاء الموافق 4 مارس 2026 أن دولة قطر تعرضت فجر الأربعاء لهجوم بعدد (10) طائرات مسيرة وصاروخين كروز من الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث نجحت قوات الدفاع الجوي الأميري القطري في التصدي لعدد (6) طائرات مسيرة، فيما نجحت القوات الجوية الأميرية القطرية في التصدي لطائرتين مسيرتين وصاروخين كروز، بينما نجحت القوات البحرية الأميرية القطرية في التصدي للطائرتين المسيرتين الأخريين، وإضافة إلى ذلك، تعرضت دولة قطر الثلاثاء لهجوم بصاروخين باليستيين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث نجحت أنظمة الدفاع الجوي في التصدي لأحد الصواريخ، فيما استهدف الصاروخ الثاني قاعدة العديد القطرية دون وقوع خسائر بشرية".
إعلان القوة القاهرة
وأوضحت الرسالة، أنه نتيجة لهذه الهجمات، أعلنت قطر للطاقة يوم الأربعاء الموافق 4 مارس 2026 بأنها قد أخطرت عملاء المشتريات المتضررين بإعلان حالة القوة القاهرة، وذلك عطفا على إعلانها يوم الإثنين إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية، ثم إعلانها يوم الثلاثاء وقف إنتاج بعض منتجات صناعاتها الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية بما في ذلك اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم.
وأضافت الرسالة: "كما أود إبلاغكم بالإعلان أنه يوم الثلاثاء، وفي إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة وصون استقرارها، تمكنت الجهات المختصة من إلقاء القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني في دولة قطر، وقد أسفرت عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة عن القبض على عشرة متهمين؛ 7 منهم كلفوا بمهام تجسسية لجمع المعلومات حول المنشآت الحيوية والعسكرية في الدولة، و3 آخرون كلفوا بالقيام بأعمال تخريبية وتلقوا تدريبا على استخدام الطائرات المسيرة، كما عثر بحوزتهم على مواقع وإحداثيات لمنشآت ومرافق حساسة ووسائل اتصال وأجهزة تقنية".
مهام تجسسية وتخريبية
وذكرت الرسالة أن المتهمين أقروا خلال التحقيقات بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني وتكليفهم بمهام تجسسية وأعمال تخريبية.
وتابعت الرسالة أنه "سيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص، وسوف نبقيكم على اطلاع على المستجدات"، مؤكدة في هذا السياق إدانة دولة قطر مجددا هذا الاستهداف بشدة، واحتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعا عن سيادتها وصونا لأمنها ومصالحها الوطنية.
كما دعت دولة قطر إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
