أعرب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، اليوم الثلاثاء، عن قلقه من تداعيات تعطّل الملاحة في مضيق هرمز على قطاعات مثل الطاقة والأسمدة، منوها إلى أن وطأة الواقع الجديد قد تشتدّ على البلدان النامية خاصة.
وأوضح (أونكتاد)، في أحدث تقاريره، أن الوضع يثير "قلقا إزاء تداعياته على أسواق الطاقة والنقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية"، لافتا إلى أنه بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، فإن أسعار الشحن في ناقلات النفط وأقساط التأمين على مخاطر الحرب آخذة في الارتفاع بشدّة، فيما تزداد تكلفة الوقود البحري بدورها، ما يرفع تكاليف النقل.
وأبرز أن "الاقتصادات النامية معرّضة بشكل خاص، في ظلّ قدراتها المحدودة على امتصاص صدمات جديدة ناجمة عن الأسعار نظرا لمستويات المديونية المرتفعة فيها وزيادة الفوائد على الاقتراض"، لافتا إلى عبور نحو ثلث الإمدادات العالمية للأسمدة المنقولة بحرا (حوالي 16 مليون طنّ) في مضيق هرمز، ما يثير مخاوف من افتقار بعض البلدان الأكثر فقرا إلى الأسمدة.
وفي سياق متصل، حذّر برنامج الأغذية العالمي من "منعطف جديد في تاريخ سلاسل الإمداد العالمية، مع تداعيات على الاقتصاد والأمن الغذائي والمساعدات الإنسانية"، مشبّها الوضع بما كان سائدا في بداية جائحة (كوفيد-19) أو العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا سنة 2022، حينما أظهرت هذه الأزمات "كيف يمكن للاضطرابات التي تطال الطاقة والنقل أن تنتشر عبر الأسواق المترابطة.
