أعرب اتحاد الغرف الخليجية عن إدانته الشديدة للاعتداءات الإيرانية الآثمة والعبثية على دول مجلس التعاون الخليجي، التي استهدفت النموذج التنموي المبدع الذي شيدته دول المجلس على قواعد العدل والاستقرار والتعامل والانفتاح والمرافق الحيوية، وروعت أهل المنطقة والمقيمين فيها، في انتهاك صارخ لكل القيم والتعاليم الدينية والمواثيق الدولية وأخلاق حسن الجوار.
جاء ذلك في ختام الاجتماع الطارئ لمجلس اتحاد الغرف الخليجية الذي عقد اليوم الاثنين، عن طريق الاتصال المرئي، برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس غرفة قطر ورئيس اتحاد الغرف الخليجية، وبمشاركة أصحاب السعادة رؤساء غرف واتحادات الغرف بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث ناقش الاجتماع تحديات الاقتصاد الخليجي في ضوء الصراع الإسرائيلي الأمريكي مع إيران.
وشدد اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، بصفته ممثل القطاع الخاص في هذه الدول، في بيان، على وقوفه الثابت والدائم والقوي خلف القيادات السياسية لدول المنطقة في كل ما تضمن من سياسات وما تقرره من إجراءات للدفاع عن الأوطان والمواطنين والمقيمين، ولحماية وصون المكتسبات الاقتصادية والتنموية والحضارية والمعرفية التي حققتها دول المجلس.
كما أكد الاتحاد أنه يتابع الانعكاسات السلبية بالغة الخطورة والتكلفة الباهظة لهذه الاعتداءات على حركة الملاحة العالمية، والتي أدت إلى انقطاعات خطيرة في سلاسل الإمداد والتوريد، وارتفاع هائل في تكاليف الشحن والتأمين، مما يؤدي إلى تضخم وانكماش خطير في معدلات النمو في العالم أجمع.
ونوه البيان إلى أن القطاع الخاص في دول المجلس سيبقى الشريك التنموي الفاعل والمدرك لواجباته الوطنية والاقتصادية والاجتماعية، بما يدعم ويدفع بمسيرة التنمية في هذه الدول ويحقق الاستقرار الوطني والإقليمي.
وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر ورئيس اتحاد الغرف الخليجية، إن الصراع الحالي يمثل تحديا كبيرا لاقتصادات دول الخليج العربية، وذلك لما فيه من تأثير على أمن الطاقة الإقليمي والدولي، إضافة إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن وعدم استقرار الأسواق المالية.
وشدد على ضرورة تشكيل لجنة دائمة للأزمات والطوارئ تعمل بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، لرصد وتقييم التحديات أولا بأول، داعيا إلى البحث عن بدائل برية اقتصادية ولوجستية لمضيق هرمز.
وتطرق الاجتماع إلى عدد من القضايا مثل تفعيل الجسر البري الخليجي، وتحويل حركة الملاحة نحو موانئ بحر العرب ثم الطريق البري، وآلية التسعير الموحد للشحن، وتفعيل آلية التشاور مع القطاع الخاص.
كما ناقش الاجتماع تنظيم برامج توعية لمجتمع الاعمال، وتعزيز امن واستدامة سلاسل الإمدادات، وتسريع التكامل اللوجستي، وتسهيل إجراءات دخول البضائع برا، بالإضافة إلى سرعة تنفيذ مشروع السكك الحديدية وتمديد أنابيب النفط إلى البحر الأحمر، وتعزيز التنسيق الاقتصادي بين الدول الخليجية.
