أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر تدعو منذ اليوم الأول إلى خفض التصعيد في المنطقة، مشددا على أن موقفها ثابت من رفض أي خطوات من شأنها تعميق الصراع أو تهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وقال الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية اليوم: "إن دولة قطر ينصب تركيزها حاليا على الدفاع عن سيادتها وأراضيها والتصدي للهجمات التي تتعرض لها".
د.ماجد الأنصاري: قطر غير منخرطة في الوقت الراهن في جهود الوساطة
وأضاف أن "دولة قطر غير منخرطة في الوقت الراهن في جهود الوساطة، مع استمرار دعمها الكامل للمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب".
ونوه مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، بأن القوات المسلحة القطرية تمكنت من التصدي لأكثر من 90 بالمئة من محاولات الاعتداء على الدولة، بما أسهم في الحفاظ على الأمن واستمرار الحياة الطبيعية، لافتا إلى أن دولة قطر تحتفظ بحق الرد على هذه الهجمات.
وحذر من أن استمرار التصعيد، الذي لم تتم معالجته منذ عام 2023، ينذر بمخاطر متزايدة، وقد يدفع الصراع إلى مستويات أكثر خطورة، في ظل تجاوز العديد من الخطوط الحمراء، خاصة فيما يتعلق باستهداف البنية التحتية والمرافق الحيوية.
استهداف المنشآت المدنية بما في ذلك محطات الكهرباء ومعالجة المياه يمثل تهديدا خطيرا على المدنيين
وأكد الأنصاري أن استهداف المنشآت المدنية، بما في ذلك محطات الكهرباء ومعالجة المياه، يمثل تهديدا خطيرا على المدنيين، ويقوض البنية التحتية، مشددا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين أو المنشآت الحيوية.
وجدد التأكيد على أن دولة قطر تقف ضد أي تصعيد يؤدي إلى المخاطرة بأمن المنطقة واستقرارها.
قطر تواصل التنسيق مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين
وفيما يتصل بالعلاقات الإقليمية، أشار إلى أن دولة قطر تواصل التنسيق مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك جمهورية باكستان الإسلامية، مؤكدا دعم قطر للجهود التي تقودها لتحقيق تهدئة مستدامة، وأن الاتصالات مستمرة مع مختلف الأطراف المعنية.
وأوضح أن الدوحة لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لكنها أكدت رفضها للهجمات التي تعرضت لها، وحذرت من تداعياتها السلبية على العلاقات الثنائية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على علاقات الجوار في المنطقة.
وفي الشأن اللبناني، جدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، التأكيد على موقف دولة قطر الثابت والداعي إلى احترام سيادة الجمهورية اللبنانية، ورفض الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك الاغتيالات واستهداف المدنيين والاقتحامات داخل الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي.
وحول التحركات القانونية القطرية، لفت الدكتور الأنصاري إلى أن دولة قطر اتخذت إجراءات دبلوماسية عبر الجهات المعنية، وأرسلت رسائل إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة لتوثيق الانتهاكات التي تعرضت لها، مؤكدا استمرار التحركات القانونية في هذا الإطار.
وشدد على أن أمن مضيق هرمز يمثل قضية إقليمية وعالمية في آن واحد، نظرا لارتباطه بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، داعيا إلى توافق إقليمي على منظومة أمنية تضمن سلامة الملاحة واستقرار المنطقة.
وحذر من مخاطر استهداف المرافق الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمرافق النووية، لما لذلك من تداعيات خطيرة، مثل؛ التلوث الإشعاعي وانقطاع الكهرباء، مؤكدا أن هذه التهديدات تمس أمن المنطقة والعالم.
وأوضح أن الاتصالات بين قادة دول الخليج والدول العربية مستمرة منذ بداية الأزمة، وشهدت تنسيقا سريعا وفعالا تمثل في بيانات واجتماعات مشتركة، بما يعكس حرص هذه الدول على حماية أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
وفيما يتعلق بالدعم الدولي، أعرب الأنصاري عن تقدير دولة قطر وشكرها لمساهمة جميع الدول الشقيقة والصديقة التي ساهمت في الدفاع عن دولة قطر عبر الشراكات الدفاعية المختلفة، وذلك من خلال الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك عبر القوات التركية الموجودة في قطر، والسرب المشترك مع المملكة المتحدة، والشراكات الدفاعية مع مختلف الدول الأوروبية، بالإضافة إلى التنسيق الدفاعي مع دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن هذه الشراكات كان لها أثر كبير في حماية المرافق القطرية.
وأشار إلى أن التهديدات التي تطال مضيق هرمز وصناعة الطاقة في الخليج تمثل تحديا لأمن الطاقة العالمي، نظرا لتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد والتصدير والاستيراد وغيرها، مؤكدا التزام دولة قطر بدورها كشريك موثوق في هذا المجال.
وبين مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن الحديث عن الخسائر الاقتصادية لا يزال مبكرا في ظل استمرار الأزمة، مشددا على أن الأولوية الراهنة تكمن في حماية سيادة الدولة وأمنها، على أن يتم تقييم التداعيات بشكل شامل بعد انتهاء الحرب.
