كشفت وسائل إعلام عبرية، أن إحدى أهم نقاط مقترح إيران لوقف إطلاق النار ظهرت بصيغتين مختلفتين بين النسختين الفارسية والإنجليزية.
وأشار مقال تحليلي نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية، للكاتبة هدار جالرون، إلى أحد البنود الذي يهدد الاتفاق.
ففي حين تلقى الدبلوماسيون نصا يتحدث عن "ضمانة ملزمة بعدم استهداف إيران مجددا"، تضمنت النسخة الفارسية إضافة مركزية هي "قبول التخصيب"، بما يربط التهدئة باعتراف صريح بحق طهران في مواصلة برنامجها النووي.
في مقالها أمس، قالت جالرون، إن هذا التباين يعكس إدارة سياسية دقيقة للنص، حيث تُوجَّه كل نسخة إلى جمهور مختلف.
وتحمل الصياغة الفارسية رسالة داخلية تؤكد التمسك بالبرنامج النووي، بينما تمنح النسخة الإنجليزية مساحة أوسع للتحرك الدبلوماسي وتخفيف التوتر في مرحلة أولية.
وبحسب الكاتبة، فهذا البناء المزدوج للنص يمنح الأطراف هامشا واسعا في تفسير الاتفاق لاحقا.
فمع تعدد الصيغ، يصبح من الممكن لكل طرف أن يستند إلى نسخته الخاصة عند تقييم الالتزامات، ما يترك الباب مفتوحا أمام خلافات عند الانتقال من التفاهمات المكتوبة إلى التطبيق العملي.
ويربط المقال بين هذه الصياغة وبين معطيات الواقع النووي الإيراني، فبحسب التحليل، ما تزال طهران تمتلك بنية معرفية واسعة وآلاف المختصين، إلى جانب كمية تقارب نصف طن من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تضع البرنامج في مرحلة متقدمة.
