أعلنت مؤسسة التعليم فوق الجميع، بالتعاون مع صندوق قطر للتنمية، عن دعم استكمال 100 مساحة تعليمية في 10 مواقع مدرسية بقطاع غزة، وذلك بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، ووزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، وجمعية مجموعة غزة للثقافة والتنمية.
وأوضحت المؤسسة، في بيان لها اليوم، أن هذا التدخل يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الوصول إلى بيئات تعليمية آمنة ومنظمة وكريمة للأطفال والشباب الذين تعرض تعليمهم لاضطراب شديد جراء الحرب، ويأتي ذلك في إطار الشراكة الأوسع "إعادة بناء الأمل في غزة: دعم طارئ لامتحان الثانوية العامة (التوجيهي) لطلبة غزة"، والتي تهدف إلى دعم استمرارية التعليم النظامي والعمليات الوطنية للامتحانات في القطاع.
وصول عادل إلى التعليم
وأشارت إلى أن المواقع المدرسية التي تم استكمالها تقع في شمال غزة ومدينة غزة والمنطقة الوسطى، بما يسهم في توسيع فرص الوصول العادل إلى التعليم في ظل احتياج متزايد، حيث شملت الأعمال المدنية تركيب أسوار حماية، وإنشاء وحدات مدرسية انتقالية منظمة صُممت لدعم التعليم النظامي وتوفير بيئة أكثر أمانا للطلبة لمواصلة تعليمهم.
وفي هذا الإطار، قال السيد محمد سعد الكبيسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع: "يمثل التعليم شريان حياة للأطفال والشباب في غزة، ويشكل استكمال هذه المساحات التعليمية المئة خطوة مهمة نحو استعادة الأمل والكرامة وفتح طريق العودة إلى التعلم أمام آلاف الطلبة الذين انقطع تعليمهم بسبب النزاع".
محمد الكبيسي: المؤسسة تواصل التزامها بدعم حلول عملية تساعد الأطفال على مواصلة تعليمهم حتى في أصعب الظروف
وأضاف: "من خلال شراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ووزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، وجمعية مجموعة غزة للثقافة والتنمية، وبدعم من صندوق قطر للتنمية، تواصل مؤسسة التعليم فوق الجميع التزامها بدعم الحلول العملية التي تساعد الأطفال على مواصلة تعليمهم حتى في أصعب الظروف".
من جانبه، قال الدكتور أمجد برهم، وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني: "يمثل إطلاق هذا المشروع ركيزة أساسية في خطة الوزارة للتعافي، والتي تضع استعادة التعليم الحضوري في قطاع غزة في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية".
د. أمجد برهم: تمكين الطلبة من العودة إلى صفوف دراسية مجهزة بشكل ملائم يشكل أمرا جوهريا لصون حقهم في مستقبل كريم
وتابع: "إن تمكين الطلبة من العودة إلى صفوف دراسية مجهزة بشكل ملائم يشكل أمرا جوهريا لصون حقهم في مستقبل كريم، وستكمل هذه المدارس مبادرات المدارس الافتراضية لمعالجة الفاقد التعليمي ودعم الاستعداد للامتحانات".
وبدوره، قال جاكو سيلييرز، الممثل الخاص لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: "يعكس استكمال هذه المساحات التعليمية المئة التزام البرنامج بدعم التعافي المبكر واستعادة الخدمات الأساسية في غزة، فالتعليم يمثل ركيزة أساسية للصمود".
جاكو سيلييرز: هذا التدخل يسهم في إعادة إرساء أنظمة فاعلة تمكن الطلبة من مواصلة التعلم وتساعد المجتمعات على استعادة الاستقرار
وأضاف: "هذا التدخل يتجاوز البنية التحتية ليسهم في إعادة إرساء أنظمة فاعلة تمكن الطلبة من مواصلة التعلم وتساعد المجتمعات على استعادة قدر من الاستقرار، ومن خلال الشراكات مع المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين نعمل على تهيئة الظروف التي تتيح للأطفال والشباب الوصول إلى تعليم آمن ومنظم والمساهمة في التعافي طويل الأمد".
شبكة تعليمية أوسع
وستعمل المواقع المدرسية العشرة ضمن شبكة تعليمية أوسع إلى جانب 128 مركزا تعليميا في مختلف أنحاء قطاع غزة، حيث يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنشاء البنية التحتية الأساسية اللازمة لضمان استمرارية التعليم، كما ستتم إعادة تهيئة وحدات سكنية إغاثية لدعم الإدارة المدرسية ووظائف التخزين، إلى جانب توفير مرافق دورات مياه بما يضمن ظروفا تعليمية آمنة وكريمة.
ومن المقرر أن تسهم هذه الشبكة المعززة من المدارس والمراكز التعليمية في تمكين وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية من عقد امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي)، المقرر أن تبدأ في 20 يونيو 2026، والتي تمثل أول دورة حضورية للامتحانات في قطاع غزة منذ عام 2023، بعد مشاركة أكثر من 60 ألف طالب وطالبة في الامتحانات التي أجريت في وقت سابق من العام، على أن يتقدم نحو 30 ألف طالب وطالبة آخرين لامتحاناتهم في دورات تبدأ في يونيو المقبل.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو استعادة المسارات التعليمية النظامية وأنظمة التقييم الوطنية في قطاع غزة، حيث يهدف هذا التدخل إلى إعادة إنشاء بيئات مدرسية عملية قادرة على دعم التعلم المنظم والإدارة المدرسية والخدمات التعليمية الأساسية، وقد تم تجهيز كل موقع بالكهرباء من خلال مولدات خاصة على مستوى الأحياء، بما يسهم في توفير بيئة أكثر استقرارا للتعليم والتعلم.
