دشنت وزارة البيئة والتغير المناخي، قاربًا جديدًا مخصصًا لبرامج الرصد والبحث العلمي البحري، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز منظومة الرصد البيئي البحري، وتطوير أدوات العمل الميداني، ورفع كفاءة الرقابة والدراسات والبرامج المعنية بجودة البيئة البحرية في دولة قطر.
وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم، أن تدشين القارب يأتي ضمن توجهاتها الهادفة إلى تحسين جودة البيانات البيئية وتوفير معلومات دقيقة تدعم اتخاذ القرارات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد السيد محمد الخنجي، مدير إدارة الحماية البحرية، أن القارب صمم وفق مواصفات فنية متقدمة تتيح له تنفيذ مهام الرصد والدراسات البحرية، والوصول إلى المناطق البحرية البعيدة، والضحلة، بكفاءة عالية، إلى جانب تعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة في البيئة البحرية.
وأوضح الخنجي، أن القارب سينفذ مهام متعددة تشمل جمع العينات البحرية، وإجراء التحاليل الأولية، ورصد الظواهر البيئية مثل المد الأحمر ونفوق الأسماك، فضلا عن دعم برامج تقييم حالة البيئة البحرية التي تنفذها إدارة الحماية البحرية بالتعاون مع إدارة الرصد والتفتيش البيئي وعدد من الإدارات المعنية، من بينها تنمية الحياة الفطرية والمحميات الطبيعية والرصد البيئي.
من جانبه، أشار السيد حسن القاسمي، مدير إدارة الرصد والتفتيش البيئي، إلى أن القارب يتميز بانخفاض تكاليف تشغيله مقارنة بالقوارب الكبيرة، ويبلغ طوله نحو 45 قدما، ويتسع لـ 12 شخصا، كما يعمل بأربعة محركات تمكنه من قطع مسافات طويلة خلال فترة زمنية قصيرة، ما يسهم في توسيع نطاق التغطية البحرية خلال برامج الرصد الدورية والطارئة.
وأضاف القاسمي، أن القارب مزود بأنظمة ملاحة واتصال حديثة تشمل أجهزة تحديد المواقع "GPS" والرادار، إلى جانب منظومة اتصال فضائي "ستارلينك"، بما يضمن التواصل المستمر مع فرق العمل في المناطق البحرية البعيدة، ويعزز كفاءة تنفيذ برامج الرصد والدراسات البيئية.
ولفت إلى أن القارب يضم مختبرا بيئيا لإجراء التحاليل الأولية ومعالجة العينات ميدانيا، إضافة إلى رافعة مخصصة لرفع وإنزال المعدات والأجهزة البحثية، وأجهزة قياس جودة المياه، ومعدات جمع عينات الرواسب البحرية، وشباك العوالق البحرية، وأماكن مخصصة لتثبيت أسطوانات الغوص، بما يتيح تنفيذ المهام العلمية والميدانية بكفاءة وأمان عاليين.
