إطلاق برنامج التحول الرقمي في خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026 - 2027

23/06/2026 الساعة 18:48 (بتوقيت الدوحة)
جانب من المؤتمر الصحفي
جانب من المؤتمر الصحفي
ع
ع
وضع القراءة

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، عن إطلاق برنامج التحول الرقمي في خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026/ 2027.

ويهدف البرنامج إلى إعداد الكفاءات الرقمية الوطنية، وتمكينها من مواكبة متطلبات المستقبل، وقيادة التحول الرقمي، بما يدعم أولويات التنمية الوطنية، ويعزز من مكانة دولة قطر في القطاعات الرقمية والاستراتيجية.

نقلة نوعية

وفي هذا الإطار، قال الدكتور حارب محمد الجابري وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: "إن البرنامج يمثل نقلة نوعية في منظومة الابتعاث الحكومي، إذ يوفر للطالب مسارا واضحا ومتكاملا يبدأ من المرحلة الثانوية مرورا بالدراسة الجامعية والتدريب المهني، وصولا إلى التوظيف والتطوير الوظيفي المستمر".

وأضاف الجابري، خلال مؤتمر صحفي نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للإعلان عن البرنامج، أن الطالب المستفيد من البرنامج سيكون أمام خارطة طريق واضحة المعالم، تضمن له فرصا تعليمية وتدريبية ومهنية متكاملة، مشيرا إلى أن البرنامج لا يقتصر على الابتعاث فحسب، بل يمتد ليشمل مراحل ما بعد التخرج والتوظيف، بما يضمن بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي في مختلف القطاعات.

وأوضح أن اختيار مسمى "برنامج التحول الرقمي" جاء ليعكس التوجه الوطني الذي تتبناه دولة قطر نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي ودعم مسيرة التحول التكنولوجي، مبينا أن البرنامج سيحظى بحملات تعريفية وتوعوية مستمرة على مدار العام الأكاديمي، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الطلبة وأولياء الأمور بالتخصصات الرقمية والفرص المهنية المرتبطة بها.

ولفت إلى نجاح وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي خلال السنوات الماضية في الانتقال من مفهوم الابتعاث العام إلى الابتعاث التخصصي النوعي، إذ جرى إطلاق مجموعة من البرامج المتخصصة التي تستهدف احتياجات سوق العمل الفعلية، مشيرا إلى أن برنامج التحول الرقمي يعد تتويجا لهذه الجهود، وأحد أبرز البرامج الاستراتيجية التي تم إطلاقها ضمن منظومة الابتعاث الحكومي.

الهدف الرئيسي للبرنامج

ونوه وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بأن الهدف الرئيسي للبرنامج يكمن في تحقيق مفهوم "الابتعاث المنتهي بالتوظيف"، مؤكدا حرص الوزارة على ابتعاث الطلبة في تخصصات ترتبط بشكل مباشر باحتياجات الدولة وسوق العمل، بما يضمن حصول الخريجين على فرص وظيفية تتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم العلمية، وتسهم في بناء مسار مهني مستدام لهم.

واستعرض أبرز الامتيازات التي يحصل عليها الطلبة المقبولين في البرنامج، مبينا أن الطلبة المبتعثين خارجيا ضمن الجامعات الأميرية المعتمدة يحصلون على مخصصات مالية شهرية تصل إلى 20 ألف ريال قطري، إضافة إلى تذكرتي سفر سنويتين على درجة رجال الأعمال، واحتساب مدة الدراسة ضمن سنوات الخدمة، فضلا عن مخصصات مالية تصل إلى نحو 40 ألف ريال لتغطية استعدادات السفر، إلى جانب المكافآت المرتبطة بالتفوق الأكاديمي.

وقال: "إن الطلبة المبتعثين ضمن الجامعات المعتمدة في مسار الهندسة والعلوم والتكنولوجيا يحصلون على مخصصات شهرية تصل إلى 14 ألف ريال، بالإضافة إلى تذكرة سفر سنوية ومخصصات مالية للاستعداد قبل السفر تصل إلى 25 ألف ريال، إلى جانب الضمان الوظيفي بعد التخرج"، مشيرا إلى أن الابتعاث الداخلي يوفر كذلك مزايا مهمة للطلبة تشمل المخصصات الشهرية وسداد الرسوم الدراسية للطلبة المقبولين في المؤسسات التعليمية المعتمدة، بما في ذلك الجامعات الموجودة في المدينة التعليمية وغيرها من الجامعات المحلية التي تقدم برامج متخصصة في مجالات التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة.

وأبرز أن الميزة الأهم في البرنامج تتمثل في منظومة التدريب العملي المصاحبة للدراسة، والتي تم تطويرها بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إذ تتيح للطلبة فرص تدريب ميداني خلال سنوات الدراسة في عدد من كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع الرقمي والتكنولوجي، بما يمنحهم الفرصة لاكتساب الخبرات العملية والمهارات المهنية المطلوبة قبل التخرج، ويعزز جاهزيتهم لسوق العمل.

شروط الالتحاق بالبرنامج

وحول شروط الالتحاق بالبرنامج، أبرز الجابري أن الطلبة الراغبين في الاستفادة من البرنامج يخضعون للاشتراطات العامة المعتمدة ضمن خطة الابتعاث الحكومي، والتي تتضمن الحصول على نسبة لا تقل عن 80 بالمئة في الثانوية العامة للمسارين العلمي والتكنولوجي، أما بالنسبة لطلبة مسار الآداب والإنسانيات، فيمكنهم الالتحاق بالبرنامج بعد اجتياز برنامج التجسير الأكاديمي، واستيفاء متطلبات القبول في الجامعات المعتمدة، مبينا أن الابتعاث الخارجي يتطلب كذلك الحصول على قبول جامعي نهائي غير مشروط من إحدى الجامعات المعتمدة، فيما يتمتع الطلبة الحاصلون على قبول من الجامعات الأميرية بخصوصية معينة، نظرا للمعايير الأكاديمية العالية التي تشترطها تلك المؤسسات التعليمية العالمية.

وأوضح الدكتور حارب محمد الجابري وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن الوزارة تتبنى سياسة مرنة فيما يتعلق بعدد المقاعد المتاحة، قائلا بهذا الصدد: "إن الأولوية تتمثل في تلبية احتياجات الدولة من الكفاءات الرقمية، كما يرتبط عدد المقاعد بحجم الاحتياجات الوطنية لهذا القطاع".

وأضاف الجابري أن مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعا ملحوظا في البرامج المرتبطة بالتحول الرقمي، إذ تجاوز عدد البرامج الأكاديمية المحلية بهذا المجال أكثر من 40 برنامجا، ما يوفر خيارات متنوعة أمام الطلبة الراغبين في دراسة التخصصات الرقمية داخل دولة قطر دون الحاجة إلى السفر للخارج، موضحا أن الجدول الزمني للتسجيل في البرنامج ينقسم إلى فترتين، إذ تبدأ الفترة الأولى المخصصة للابتعاث الخارجي وجامعات المدينة التعليمية والجامعات المحلية الخاصة اعتبارا من 1 يوليو حتى 15 أغسطس المقبلين، فيما تمتد الفترة الثانية المخصصة للابتعاث الداخلي للجامعات الحكومية من 15 نوفمبر إلى 30 ديسمبر المقبلين، وذلك عبر منصة الابتعاث الحكومي.

تعاون استراتيجي

من جانبه، قال السيد عبدالله آل خليفة مدير إدارة الموارد البشرية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: "إن برنامج التحول الرقمي يمثل ثمرة تعاون استراتيجي بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بهدف إعداد كوادر وطنية متخصصة في المجالات الرقمية ذات الأولوية".

وأوضح آل خليفة، خلال المؤتمر الصحفي، أن البرنامج يستهدف توجيه طلبة الثانوية العامة نحو الالتحاق بالتخصصات التكنولوجية التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل الحكومي، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع المتطلبات الحالية والمستقبلية للوظائف الرقمية، ويعزز جاهزية الكفاءات الوطنية لقيادة مسيرة التحول الرقمي في الدولة، مبينا ارتباط البرنامج بشكل مباشر بركائز الأجندة الرقمية واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، من خلال تأهيل كوادر وطنية متخصصة في مجالات التحول الرقمي، وإعداد قيادات قادرة على إدارة وتنفيذ المشاريع التقنية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الرقمي ويعزز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

كما أشار إلى أن رحلة الطالب في البرنامج تبدأ منذ تخرجه من المرحلة الثانوية، مرورا بالالتحاق بالتخصصات الرقمية ذات الأولوية في الجامعات، ثم التدريب العملي واكتساب الخبرات المهنية، وصولا إلى التوظيف والتطوير المهني المستمر بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، لافتا إلى أن الوزارة ستوفر للمبتعثين فرصا تدريبية متنوعة خلال الإجازات الصيفية والرسمية، فضلا عن إتاحة المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات التقنية المحلية والدولية، والاستفادة من برامج الإرشاد والتوجيه التي تقدمها الوزارة.

وأكد أن الوزارة ستعمل كذلك على استقطاب الخريجين وتأمين فرص وظيفية مناسبة لهم، إلى جانب توفير برامج تطوير مهني مستمرة وشراكات مع الشركات التكنولوجية الرائدة، بما يضمن بناء مسار مهني متكامل للمبتعثين منذ بداية دراستهم وحتى التحاقهم بسوق العمل.

مجموعة من التخصصات الرقمية

ونوه آل خليفة بأن البرنامج يركز على مجموعة من التخصصات الرقمية ذات الأولوية، والتي تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتحليلات الرقمية، والحوسبة السحابية، لافتا إلى أن قائمة التخصصات يتم تحديثها بشكل دوري بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لضمان مواكبتها لاحتياجات سوق العمل.

بدورها، أكدت السيدة العنود النعيمي مدير إدارة تخطيط القوى العاملة بالقطاع الحكومي بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، أن برنامج التحول الرقمي في تخطيط القوى العاملة، يهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المستقبلية، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لقيادة مشاريع التحول الرقمي في دولة قطر.

وأوضحت النعيمي أن ديوان الخدمة يعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، على رصد مؤشرات سوق العمل وتحليل احتياجاته الحالية والمستقبلية، لافتة إلى أن التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أسهم في تحديد التخصصات والخطط الوظيفية المرتبطة بالأجندة الرقمية الوطنية، بما يضمن مرونة السياسات الحكومية وسرعة استجابتها للمتغيرات المتسارعة في سوق العمل.

وقالت: "إن برنامج التحول الرقمي يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بهدف استشراف الاحتياجات الوطنية من الكوادر المتخصصة، ودعم برامج التوطين والابتعاث والتوظيف على المدى الطويل"، مضيفة أن التخطيط المبكر للقوى العاملة، يسهم في بناء جيل من الكفاءات الوطنية المؤهلة لقيادة مشاريع التحول الرقمي، ويعزز قدرة الجهات الحكومية على تحقيق أهدافها التنموية بكفاءة واستدامة.

وأشارت مدير إدارة تخطيط القوى العاملة بالقطاع الحكومي بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، إلى أن التنسيق المستمر بين الجهات المعنية انعكس على تطوير الحوافز الوظيفية للتخصصات التقنية والهندسية، إذ شهد قانون الموارد البشرية تعديلات مهمة رفعت نسبة طبيعة العمل للتخصصات الهندسية، لا سيما تخصص هندسة الحاسب الآلي، من 35 بالمئة إلى 75 بالمئة، إضافة إلى منح مزايا وظيفية إضافية لتخصص الأمن السيبراني.

وبينت أن الهدف الاستراتيجي للبرنامج يكمن في دعم مشاريع التحول الرقمي الوطنية، وضمان جاهزية الكوادر البشرية القادرة على تلبية متطلبات المستقبل، من خلال تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية وسوق العمل.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo