وقّعت قطر الخيرية ولجنة الإنقاذ الدولية (IRC) مذكرة تفاهم تهدف إلى توسيع نطاق الدعم المقدم للاجئي الروهينغا والمجتمعات الأكثر ضعفًا في مختلف أنحاء البلاد، وذلك في خطوة استراتيجية لتعزيز الجهود الإنسانية والتنموية في بنغلاديش.
وقع الاتفاقية في العاصمة دكا كل من السيد زكريا المطير، مدير مكتب قطر الخيرية في بنغلاديش، والسيدة حسينة رحمن، مديرة مكتب لجنة الإنقاذ الدولية في بنغلاديش، وسط تأكيد متبادل على الالتزام المشترك بتحسين حياة المجتمعات المتضررة من النزوح، والفقر، والتحديات الإنسانية المعقدة.
تدخلات إنسانية وتنموية
تؤسس مذكرة التفاهم الموقعة لإطار عمل تعاوني بين الجانبين يهدف إلى تعزيز التدخلات الإنسانية والتنموية، مع التركيز بشكل خاص على دعم لاجئي الروهينغا والمجتمعات المضيفة، كما تسعى الشراكة إلى توسيع مجالات التعاون في تنفيذ البرامج، وحشد الموارد، وتطوير مبادرات مبتكرة تلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة.

وفي كلمتها خلال حفل التوقيع، أكدت السيدة حسينة رحمن، مديرة مكتب لجنة الإنقاذ الدولية في بنغلاديش، على أهمية العمل المشترك في الاستجابة للطلبات الإنسانية المتزايدة، حيث قالت: "إن هذه الشراكة ستمكننا من العمل بتنسيق أكبر لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة، واستكشاف فرص أوسع لحشد الموارد اللازمة للعمل الإغاثي".
تحسين جودة الخدمات
من جانبه، شدد السيد زكريا المطير، مدير مكتب قطر الخيرية في بنغلاديش، على الرؤية الإنسانية الشاملة التي تنطلق منها هذه الاتفاقية، قائلاً: "نحن ملتزمون معًا بتعزيز جهودنا لدعم لاجئي الروهينغا والمجتمعات الأكثر ضعفًا في مختلف أنحاء بنغلاديش."

وأكد الطرفان أن مذكرة التفاهم تمثل أكثر من مجرد تعاون مؤسسي، إذ تعكس شراكة قائمة على الثقة والهدف الإنساني المشترك. ومن خلال هذا التعاون، تسعى قطر الخيرية ولجنة الإنقاذ الدولية إلى تحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر الإنساني، وتعزيز القدرة على الاستجابة الفعّالة للتحديات القائمة.
تحديات إنسانية ومناخية
ومن المتوقع أن تساهم هذه الشراكة في تطوير تصورات ومقترحات لمشاريع استراتيجية تهدف إلى استقطاب تمويلات إضافية، مما يتيح للمنظمتين التوسع في تقديم المساعدات المنقذة للحياة وبرامج تعزيز القدرة على الصمود للمجتمعات الأكثر تضرراً.
تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار استضافة بنغلاديش لإحدى أكبر تجمعات اللاجئين في العالم، إلى جانب مواجهتها لتحديات إنسانية ومناخية متزايدة، ما يبرز أهمية تعزيز الشراكات والتنسيق الدولي لدعم كرامة الفئات الهشة، وتمكينها من الصمود وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
