أعلنت الوكالة الدولية للطاقة، اليوم، تراجع الاستثمارات في المعادن الحيوية العام الماضي، على الرغم من تعهد الدول الغربية بتعزيز الإنتاج المحلي لدواعي الأمن القومي.
وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى أن التركيز الجغرافي لسلاسل التوريد الخاصة بالعناصر الحيوية، اللازمة لصناعات التكنولوجيا المتقدمة والطيران والطاقة النظيفة، قد ازداد حدة، ولا سيما في مجال التكرير.
وأوضحت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها وتقدم المشورة للدول المستهلكة للطاقة، أن الصين وإندونيسيا، وهما الدولتان الرائدتان في مجال التكرير، كانتا المسؤولتين عن أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي النمو في المعروض من المواد المكررة خلال العامين الماضيين.
ورغم المساعي الرامية إلى تنويع سلاسل التوريد، وجدت الوكالة أن التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار أدت إلى انخفاض الاستثمارات العالمية في التعدين وتكرير المعادن بنسبة 9% عام 2025.
ولفتت الوكالة الانتباه بشكل خاص إلى تزايد فرض قيود على الصادرات، معتبرة ذلك مصدرا لتحديات اقتصادية وأمنية.
وذكرت الوكالة في تقريرها بعنوان "آفاق المعادن الحيوية العالمية" أن قيود التصدير على المعادن الأرضية النادرة التي فرضتها الصين في أبريل 2025 أجبرت بعض شركات صناعة السيارات على خفض الإنتاج أو تعليق العمليات مؤقتا.
وأضافت أنه في حال مضت بكين قدما في خططها لتوسيع نطاق قيود التصدير، فقد يهدد ذلك عمليات إنتاج سنوية في المراحل اللاحقة لسلسلة القيمة خارج الصين، تقدر قيمتها بنحو 6.5 تريليون دولار.
