قصة نجاح استثنائية، بطلها المهندس يوسف أكغون، الذي يعد أحد المشاركين في تطوير أبرز مشاريع الصناعات الدفاعية التركية، رغم فقدانه ذراعيه بالكامل إثر حادث صعق كهربائي في طفولته.
بحسب تقرير لقناة مسك التركية، تعرض أكغون للحادث في مدينة إغدير، ما أدى إلى بتر ذراعيه من الكتفين. ورغم الظروف المعيشية الصعبة التي مرت بها أسرته، واصل تعليمه بدعم من مؤسسات الرعاية، التي وفرت له فرصة دراسة الهندسة بعد اكتشاف موهبته في الرسم والتصميم.
وتخصص أكغون في النمذجة الرقمية ثلاثية الأبعاد، ويعتمد في أداء عمله على استخدام فمه للتحكم في الفأرة ولوحة المفاتيح عبر أدوات مخصصة، لينجز نماذج رقمية تتيح محاكاة الهياكل الهندسية واختبارها افتراضياً قبل دخولها مرحلة التصنيع.
وأشار التقرير إلى أن أكغون انضم إلى فريق مشروع المقاتلة التركية من الجيل الخامس "قآن" (KAAN)، حيث شارك في أعمال النمذجة الرقمية للهيكل الداخلي والخارجي، إضافة إلى تصميمات مرتبطة بكابينة القيادة.
كما شارك في مشروعات داخل شركة روكيتسان للصناعات الدفاعية، من بينها أعمال نمذجة وتصميم لصاروخ "أتمجه" (Atmaca) المضاد للسفن، وصاروخ "جيريت" (Cirit) الموجه بالليزر والمخصص للاستخدام على المروحيات والطائرات المسيّرة.

وتقدم قصة يوسف أكغون نموذجاً لقدرة الإرادة على تجاوز الإعاقة الجسدية، كما تعكس أهمية توفير بيئة تعليمية وتقنية تتيح لأصحاب الكفاءات الإسهام في مجالات استراتيجية متقدمة.
