اجتمع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع سعادة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية الشقيقة، وذلك على هامش أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة التي عُقدت في القاهرة.
جرى خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، وتعزيز التوافق والعمل المشترك في مختلف المجالات.
وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية، في ظل الزخم المتنامي الذي تشهده والزيارات رفيعة المستوى والتنسيق والتشاور المستمر بين البلدين، كما شددا على أهمية انتظام انعقاد اللجنة العليا المشتركة، والبناء على مخرجات دورتها السابعة وترجمتها إلى خطوات عملية تعزز التعاون بين البلدين.
تطور في العلاقات
وفي هذا السياق، ثمن الجانبان التطور الملحوظ في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 80 بالمئة خلال عام 2025، إلى جانب تنامي الاستثمارات القطرية في جمهورية مصر العربية الشقيقة. كما أشار الجانبان إلى تدشين مشروع تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات قطرية مباشرة، بما يعكس الزخم المتنامي في التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
كما تناول الاجتماع التعاون القنصلي والعمالي بين البلدين، وأهمية مواصلة التنسيق بما يخدم المصالح المشتركة ويلبي احتياجات سوق العمل القطري.
وناقش الاجتماع كذلك آخر المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وآخر التطورات في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. وجددا إدانتهما للرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق الرامية لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وقبلتها الفصائل الفلسطينية، تتويجاً لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية.
مواصلة التنسيق والتشاور
وأكد الجانبان، أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين وتوحيد المواقف حيال التطورات الراهنة، بما يعزز الجهود الهادفة إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي، وشددا في هذا السياق على دعمهما للجهود الرامية لتسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية، مؤكدين أهمية تكامل المساعي الإقليمية والدولية لنزع فتيل التوتر وتغليب لغة الحوار.
كما شدد الجانبان على ضرورة ضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية، لا سيما في الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يحفظ انسيابية حركة التجارة الدولية ويعزز أمن الممرات البحرية الحيوية، ويحقق الاستقرار في المنطقة.
كما أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دعماً لأمن واستقرار الجمهورية اللبنانية الشقيقة وسيادتها ووحدة أراضيها، وضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ودعم مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
دعم وحدة السودان
وفيما يتعلق بالسودان، شدد الجانبان على دعمهما لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفضا أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية، كما أعربا عن بالغ القلق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية.
وتناول الاجتماع كذلك تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، حيث أكد الجانبان ضرورة احترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها، والامتناع عن أي تحركات أحادية من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين أو مخالفة أحكام القانون الدولي.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية الشقيقة، والبناء على الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
