أكد سعادة المهندس علي بن عبد اللطيف المسند، عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس اللجنة القطرية للشحن والإمداد (QAFL) أن التطورات والاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية فرضت ضغوطًا على سلاسل الإمداد، انعكست على مسارات الشحن وتكاليف النقل والتأمين ومواعيد وصول البضائع وتوافر بعض المواد.
جاء ذلك ضمن مشاركة غرفة قطر في فعاليات قمة AIM للاستثمار 2026، المنعقدة حاليا في دبي بمشاركة نخبة من قادة الأعمال من أكثر من 180 دولة، وصنّاع القرار والمستثمرين والمبتكرين من مختلف دول العالم.
وفي اجتماع الطاولة المستديرة لرؤساء الغرف التجارية المنعقد في إطار فعاليات القمة أكد المسند أن التحدي الرئيسي لم يعد فقط كيفية خفض تكاليف النقل، وإنما كيفية ضمان استمرار حركة السلع والمواد الأساسية ووصولها إلى الأسواق في الوقت المناسب، موضحا أن غرفة قطر اتبعت نهجًا استباقيًا من خلال التواصل المستمر مع القطاع الخاص، ورصد التحديات التي تواجه المستوردين والموردين والشركات العاملة في القطاعات الحيوية، والتنسيق مع الجهات الحكومية والغرف التجارية الخليجية والعربية لتبادل المعلومات والبحث عن حلول وبدائل تضمن استمرار تدفق السلع والمواد الأساسية.
كما بين أن المرونة تعني وجود البدائل، مشيرًا في هذا الصدد إلى أهمية تنويع مصادر التوريد ومسارات النقل والاستفادة من النقل البحري والجوي والبري، بما في ذلك نظام TIR، إلى جانب توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر سلاسل الإمداد والتعامل معها بصورة استباقية.
ووجه المسند الدعوة الى الغرف التجارية العربية للمشاركة في مؤتمر وكلاء الشحن الدوليين لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا FIATA-RAME 2026 والذي يعقد في الدوحة خلال الفترة من 9 الى 10 نوفمبر المقبل، حيث يجمع المؤتمر الذي تنظمه غرفة قطر بالتعاون مع اتحاد الغرف الخليجية، ممثلي قطاع الشحن والخدمات اللوجستية من منطقة إفريقيا والشرق الأوسط، ويوفر فرصة مهمة لمناقشة التطورات التي يشهدها القطاع وتبادل الخبرات والحلول.
كما شاركت غرفة قطر في منتدى الأعمال العربي، الذي عُقد ضمن فعاليات القمة بالتعاون مع جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية، حيث ناقش المنتدى سبل تعزيز التكامل الاقتصادي العربي.
مثل غرفة قطر السيد علي سعيد بوشرباك المنصوري، المدير العام المكلف بغرفة قطر، في الجلسة النقاشية الثانية للمنتدى، التي جاءت تحت عنوان "الاستثمار العربي وتيسير تدفقات رأس المال والتمويل الإسلامي"، حيث استعرض مقومات البيئة الاستثمارية في دولة قطر وأبرز الفرص المتاحة.
وقال المنصوري إن دولة قطر نجحت في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار من خلال تطوير البنية التحتية، وتوفير المناطق الصناعية والحرة، وتبسيط الإجراءات وتحديث التشريعات، إلى جانب تطوير منظومة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية والمالية، تشمل مطار حمد الدولي وميناء حمد والخطوط الجوية القطرية ومترو الدوحة، فضلًا عن البنوك وشركات التمويل والتأمين وبورصة قطر ومركز قطر للمال وبنك قطر للتنمية وجهاز قطر للاستثمار ووكالة ترويج الاستثمار في قطر.
وأشار إلى أن قطر تركز على استقطاب الاستثمارات في قطاعات حيوية تشمل التصنيع والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي والسياحة، مؤكدًا أن الدولة توفر فرصًا واعدة لإقامة المشاريع والشراكات. وأوضح أن غرفة قطر تضطلع بدور مهم في ربط المستثمرين بنظرائهم القطريين، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، وتوفير المعلومات حول السوق القطري، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاد وتعزيز الشراكات التجارية.
