أكد السيد عبدالله علي، الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية في الخطوط الجوية القطرية، أن الخبرات المتراكمة والدروس المستفادة من تعامل الناقلة مع الأزمات أوالفعاليات الكبرى ، مثل جائحة كوفيد-19 وتنظيم كأس العالم 2022، شكلت الركيزة الأساسية التي مكنتها من احتواء وتجاوز تداعيات أزمة الإغلاق الجوي التام الذي شهدته المنطقة في 28 فبراير الماضي بكل كفاءة واقتدار.
وأوضح الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية، خلال يوم إعلامي مفتوح نظمته الخطوط الجوية القطرية لعدد من أهم مرافقها الخلفية، كمركز العمليات المتكامل ومرافق الصيانة وإصلاح الطائرات، ومركز إدارة الاضطرابات ودعم العملاء بمطار حمد الدولي، أن هذه الجاهزية المسبقة أسفرت عن نجاح خطة الطوارئ الشاملة التي تبنتها "القطرية" خلال هذه الأزمة في تأمين سلامة واستضافة وإعادة جدولة رحلات ما يقارب 16 ألفا و400 مسافر عالق، سواء داخل دولة قطر أو في مختلف المحطات الخارجية عبر شبكة الناقلة الدولية، حتى وصولهم إلى وجهاتهم الأخيرة سالمين.
تفعيل فوري
وبين أن المرافق والمنشآت التشغيلية المخصصة بمطار حمد الدولي تم تفعيلها بشكل فوري لتوفير الاستجابة السريعة والدعم المباشر للمسافرين، مشددا على أن أمن وسلامة المسافرين والأطقم العاملة ظلت الأولويات القصوى التي صممت على أساسها كافة الخطط والحلول البديلة خلال الأزمة الاستثنائية، التي تسببت في وجود نحو 8 آلاف مسافر عالق داخل الدوحة، إلى جانب 8 آلاف و400 مسافر آخرين عالقين في المحطات الخارجية عبر شبكة الناقلة الدولية، مما تطلب تحركا لوجستيا عاجلا وشاملا لاستيعاب الأعداد الهائلة وضمان راحتهم.
وبين الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية أنه في ظل غياب رؤية واضحة في بداية الأزمة بشأن الموعد المحدد لإعادة فتح الأجواء الجوية، اتخذت الناقلة قرارا فوريا بنقل جميع المسافرين العالقين في الدوحة إلى المنشآت الفندقية، وتوفير كافة متطلبات الإقامة والإعاشة الكاملة لهم على نفقة الشركة، حيث وفرت ما يتجاوز 15 ألف وجبة غذائية للمسافرين داخل مطار حمد الدولي خلال فترة انتظارهم ترتيبات النقل، كما تم حجز ما يقارب 15 ألفا و600 غرفة سكنية موزعة على 61 فندقا في مختلف أنحاء الدوحة لاستضافة جميع العالقين.
وذكر السيد عبدالله علي أن الخطوط الجوية القطرية نشرت كوادرها الميدانية في الفنادق الـ 61 على مدار 24 ساعة يوميا، لتقديم الدعم المباشر، والتنسيق المستمر مع الضيوف، ودراسة الحلول التشغيلية المتاحة لإعادة حجز رحلاتهم ونقلهم إلى بلدانهم أو وجهاتهم النهائية.
وحول الترتيبات التي تزامنت مع شهر رمضان المبارك الماضي ، لفت السيد عبدالله علي، الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية في الخطوط الجوية القطرية إلى التعامل مع أعداد كبيرة من المسافرين الذين كانت وجهتهم النهائية هي الدوحة ولكنهم علقوا في محطات مختلفة، حيث تم تنسيق حلول مبتكرة للربط البري والجوي بالتشارك مع الجهات المعنية، وأفاد بأن التنسيق مع شركة النقل الجماعي "مواصلات" والخطوط الجوية السعودية أسفر عن تسيير رحلات جوية خاصة لنقل المسافرين من جدة إلى الدمام، ومن ثم نقلهم برا عبر الحافلات من الدمام إلى الدوحة لتسهيل وصولهم إلى عائلاتهم.
تنظيم عمليات نقل المسافرين
وأردف أنه جرى كذلك تنظيم عمليات نقل للمسافرين من الدوحة إلى الرياض برا، وتفعيل رحلة جوية استثنائية من الرياض إلى مدينة فرانكفورت الألمانية لنقل ركاب كانت نقطة انطلاقهم الدوحة، وذلك بالتعاون والتنسيق الوثيق مع بعض المؤسسات الوطنية.
وعلى صعيد العمليات المباشرة، كشف الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية في الخطوط الجوية القطرية، عن مواجهة مراكز الاتصال التابعة لها تحديا تشغيليا غير مسبوق، تمثل في ارتفاع حجم الاتصالات إلى أكثر من 70 ألف تفاعل يوميا، وهو ما يمثل أكثر من ضعف المعدل اليومي الاعتيادي، مبينا أن التعامل مع هذه التدفقات القياسية تطلب تعزيز الكادر البشري فوريا، وإعادة توزيع موظفي الخدمة وتكييف خطط العمل وفقا لذروة الطلب، ما مكن من تحقيق معدل استجابة استثنائي تمثل في إعادة حجز الرحلات لنحو 8 آلاف مسافر يوميا، وهو رقم قياسي مقارنة بمتوسط العمليات اليومية.
وفيما يتصل بالمحطات الخارجية، أوضح أن الناقلة نجحت في تقديم الدعم الكامل لـ 8,400 مسافر عالق عبر الشبكة الدولية، من خلال التعاون الوثيق مع وزارات الداخلية والخارجية والسفارات القطرية بالخارج، حيث أعيد حجز رحلاتهم سواء على متن طائرات أسطول القطرية أو عبر شركات الطيران الشريكة، في حين بدأت الناقلة اعتبارا من 7 مارس الماضي -أي بعد أسبوع واحد من الإغلاق الأول في 28 فبراير، تشغيل رحلات مخصصة لإجلاء وخروج المسافرين بالتنسيق مع السفارات ووزارة الخارجية، حيث استمر التشغيل التدريجي بنجاح حتى وصول جميع المسافرين إلى مقاصدهم الأخيرة سالمين.
وأشاد السيد عبدالله علي بالدعم الكبير والتعاون المثمر الذي حظيت به القطرية من قبل الوزارات والمؤسسات بالدولة، مشيرا إلى أن العمل بروح الفريق الواحد كان الحاسم في تجاوز العقبات المعقدة.
وشدد على أن الهيكل التنظيمي الموحد لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، الذي يدمج تحت مظلته إدارة "القطرية" وإدارة المطار معا، يمنح المجموعة ميزة تنافسية واستراتيجية بالغة الأهمية، تتيح اتخاذ القرارات بسرعة فائقة وتحقيق أعلى مستويات التنسيق والفاعلية الميدانية.
واختتم الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية في الخطوط الجوية القطرية، بالإشارة إلى أن صناعة الطيران تمثل سلسلة عمليات متكاملة، يتأثر فيها أي تغيير في أي نقطة تشغيلية بشكل مباشر بالعمليات الأرضية بالمطارات، لا سيما في المحطات الخارجية التي تتطلب التنسيق المعقد مع شركات الخدمات الأرضية والشركات الحليفة، مؤكدا استمرار العمل لتطوير المنظومة التشغيلية والتغلب على أي تحديات مستقبلية، مع الالتزام المطلق بأعلى معايير السلامة والجودة.
