دولار أمريكي 3.64ريال
جنيه إسترليني 4.93ريال
يورو 4.23ريال

قطر تدين الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية

12/09/2026 الساعة 14:53 (بتوقيت الدوحة)
سعادة السيد جاسم يعقوب الحمادي
سعادة السيد جاسم يعقوب الحمادي
ع
ع
وضع القراءة

أدانت دولة قطر بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي لأعيان مدنية واقتصادية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتجدد اعتداءات الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي عدد من الدول العربية الشقيقة، مؤكدة تضامنها الكامل معها، ورفضها القاطع لأي مخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه سعادة السيد جاسم يعقوب الحمادي، سفير دولة قطر لدى جمهورية النمسا الاتحادية ومندوبها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أمام دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة في فيينا، في إطار بند "ما يستجد من أعمال" بشأن العدوان الإيراني على الدول العربية والأوضاع في فلسطين المحتلة.

إدانة شديدة

وأعرب سعادته عن إدانة دولة قطر الشديدة لاستهداف جماعة الحوثي لأعيان مدنية واقتصادية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، واستمرارها في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، وتهديد أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية.

وأكد تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها إزاء هذا العدوان الغاشم.

كما أدان سعادته تجدد اعتداءات الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضي الدول العربية الشقيقة؛ المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، واعتبرها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وذكّر سعادته في هذا السياق بقرار مجلس الأمن رقم 2817 الصادر في مارس 2026، الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على الدول العربية، واعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، ودعا إيران إلى الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، واحترام حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز باعتبارها قاعدة راسخة في القانون الدولي.

مسار الحوار

وجدد سعادته التأكيد على نهج دولة قطر الثابت الداعي إلى العودة لمسار الحوار والمفاوضات ووقف أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج العربي، محذراً من أن استمرار الاعتداءات الإيرانية يمثل تصعيداً خطيراً من شأنه تقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعميق أزمة الثقة.

وشدد سعادته على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب، مؤكداً أن تداعيات الأزمة الراهنة لا تقتصر على دول المنطقة، بل تمتد آثارها إلى منظومة الطاقة والتجارة والملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وإلى السلم والأمن الدوليين بصورة عامة، وأن معالجتها مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة.

وفيما يتعلق بالتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أكد سعادة السفير الحمادي أن الأحداث الجارية في منطقة الخليج العربي يجب ألا تؤثر على أولوية القضية الفلسطينية، التي وصفها بأنها "الجرح النازف في ضمير الإنسانية".

وأوضح أن رفض إسرائيل تنفيذ القرارات الدولية المؤكدة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة، يستند إلى قناعتها بالإفلات من العقاب، وأنه عندما يغير المجتمع الدولي هذه القناعة عبر اتخاذ إجراءات عملية، فإنه سيضع حداً لهذه الأفعال المروعة، وسيتمتع الشعب الفلسطيني بحقه في تقرير المصير، كما سيتحقق هدف إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وتنعم المنطقة بالأمن والاستقرار والرفاه للجميع.

تهجير الشعب الفلسطيني

وأشار سعادته إلى تواصل السياسات الإسرائيلية القائمة على ضم الأراضي والتهجير القسري وانتهاك حقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بصورة متصاعدة، موضحاً أن آخر مظاهرها تمثل في تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بشأن تهجير الشعب الفلسطيني قسراً من قطاع غزة، مؤكداً أن هذه التصريحات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار رقم 2334 الذي أدان جميع التدابير الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وشدد على ضرورة وقف جميع الأنشطة الاستيطانية.

وأكد سعادته رفض دولة قطر القاطع وإدانتها لأي محاولات أو مخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه ووطنه، مشيراً إلى أن هذه المحاولات، إضافة إلى كونها خرقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، تمثل تهديداً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة السلام الأمريكية الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، المدعومة بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

وأكد سعادة سفير دولة قطر لدى جمهورية النمسا الاتحادية ومندوبها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم يتمثل في تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo