ترأس معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الاجتماع العادي الذي عقده المجلس ظهر اليوم بمقره في الديوان الأميري.
وعقب الاجتماع، صرح سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بما يلي:
في بداية الاجتماع جدد مجلس الوزراء إدانة دولة قطر بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي على الأعيان المدنية والمدنيين بمدن خميس مشيط، وأبها، والطائف في المملكة العربية السعودية الشقيقة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والتي أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين ووقوع أضرار مادية في عدد من المنازل السكنية والمركبات، وذلك في سلوك عدواني مشين واستهتار مرفوض بأرواح المدنيين، وانتهاك سافر لسيادة المملكة العربية السعودية وخرق واضح لقواعد القانون الدولي.
تصعيد خطير
كما جدد المجلس إدانة دولة قطر، بأشد العبارات، استهداف خط أنابيب (شرق - غرب) في منطقتي (الرياض والمدينة المنورة) بالمملكة العربية السعودية الشقيقة بعدة مسيرات قادمة من جمهورية العراق الشقيقة، وما نتج عنه من إصابات بشرية وأضرار مادية، مؤكدا أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل عملا مدانا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتصعيدا خطيرا من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة، مجددا تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، ومؤكدا أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دولة قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وجدد المجلس كذلك، إدانة دولة قطر، بأشد العبارات تجدد اعتداءات الجمهورية الإسلامية الإيرانية على المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وما يمثله ذلك من انتهاك صارخ لسيادتها وسلامة أراضيها، وخرق فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
قانون المعادن الثمينة
وبعد ذلك، نظر مجلس الوزراء في الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، حيث وافق المجلس على مشروع قانون بشأن المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة، وعلى إحالته إلى مجلس الشورى.
ويأتي مشروع القانون، الذي أعدته وزارة التجارة والصناعة بالتنسيق مع الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس، في إطار مواكبة التطورات في هذا المجال، وليحل محل القانون رقم (4) لسنة 1978 في شأن الرقابة على المعادن الثمينة وفحصها ودمغها.
ويهدف مشروع القانون إلى تطوير المنظومة التشريعية للمعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة، بما يتسق مع المعايير الدولية ومتطلبات السوق، وذلك من خلال وضع أحكام متكاملة تنظم الأنشطة المتصلة بها، وتعزيز الدور الرقابي للهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس، بما يسهم في ضمان جودة المنتجات المتداولة وسلامتها، وصون حقوق المستهلكين والمتعاملين.
كما وافق المجلس على مشروع قرار وزير الصحة العامة بإعادة تنظيم اللجنة الدائمة لتسجيل شركات الأدوية ومنتجاتها وتحديد اختصاصاتها ونظام عملها.
ويحل مشروع القرار محل قرار وزير الصحة العامة رقم (20) لسنة 2000 بتشكيل اللجنة المذكورة، بهدف مواكبة التطورات الحديثة في مجال تسجيل شركات الأدوية ومنتجاتها، وتمكين اللجنة من أداء مهامها بكفاءة وفاعلية.
صون الهوية الوطنية
وناقش مجلس الوزراء التقرير المرفوع من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن نتائج متابعة ما أنجز خلال النصف الأول من عام 2026 في تنفيذ الإطار الوطني لتعزيز القيم والأخلاق الحميدة في المجتمع القطري، وقرر أن تتولى الوزارة استكمال متابعة تنفيذ مستهدفات هذا الإطار بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويأتي هذا الإطار بناء على اقتراح برغبة مقدم من مجلس الشورى، حرصا على صون الهوية الوطنية وتماسك النسيج الاجتماعي، وترسيخا للمبادئ الأصيلة لدى الأجيال الناشئة، بما يحقق غايات رؤية قطر الوطنية 2030.
وفي ختام الاجتماع، استعرض مجلس الوزراء التقرير السنوي لعام 2025 عن أوجه نشاط قطر للسياحة ومشروعاته وسير العمل فيه، وتقريرا عن نتائج المشاركة في الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي (جنيف - يونيو 2026)، وتقريرا عن نتائج المشاركة في الدورة الأولى للحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي (جنيف - يوليو 2026)، واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.
