ترأس سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، الاجتماع العادي الذي عقده المجلس ظهر اليوم بمقره في الديوان الأميري.
وعقب الاجتماع، صرح سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بما يلي:
في بداية الاجتماع أشاد مجلس الوزراء بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" في الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت أمس الثلاثاء بمقر المنظمة في نيويورك، وما اشتمل عليه الخطاب السامي من مضامين مهمة، عكست أسس وثوابت دولة قطر على الصعيدين الداخلي والخارجي، ومرتكزاتها الراسخة في الحكمة والصمود والصلابة والدفاع عن أرضها وكرامتها وسيادتها، وخيارها في الجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء مصلحة الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه، منطلقة في كل ذلك من النهج الذي غرسه قادتها.
إشادة بخطاب سمو الأمير
ونوه المجلس بما تضمنه خطاب سمو الأمير المفدى من تأكيد لمواقف دولة قطر الثابتة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، واستمرار لدورها الإيجابي الفاعل، وجهودها المتواصلة في الدفاع عن حقوق الشعوب، وانتهاج الحوار والوسائل السلمية سبيلا لحل الخلافات وتسوية الأزمات ومواجهة التحديات الكبيرة والخطيرة التي تهدد الأمن الإقليمي والسلام العالمي.
وثمن المجلس مطالبة سمو الأمير المفدى مجددا بإنشاء نظام إقليمي للأمن الجماعي، يحترم سيادة الدول وسلامتها ووحدة أراضيها، ويشجع على حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
من جانب آخر جدد مجلس الوزراء استنكار دولة قطر وإدانتها بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي مكة المكرمة بطائرة مسيرة، وتأكيدها أن محاولة المساس بحرمة مكة المكرمة وبيت الله الحرام، قبلة المسلمين وأطهر بقاع الأرض، تمثل عملا عدوانيا مشينا وتجاوزا بالغ الخطورة لكل الخطوط الحمراء الدينية والأخلاقية والإنسانية، واستفزازا صارخا لمشاعر أكثر من مليار مسلم حول العالم.
كما أدان المجلس بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي محافظة الطائف بطائرة مسيرة، واستهدافها لمدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية الشقيقة بصاروخ باليستي، ومحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في مدن بيش والطائف وفرسان وينبع.
تضامن مع المملكة
وأكد المجلس مجددا تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، مؤكدا أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دولة قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبعد ذلك نظر مجلس الوزراء في الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، حيث وافق المجلس على مشروع قانون بإصدار النظام (القانون) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعلى إحالته إلى مجلس الشورى.
ويأتي مشروع القانون، الذي أعدته وزارة المواصلات، في إطار استكمال المتطلبات التشريعية الوطنية اللازمة لتطبيق النظام الخليجي الموحد المنظم للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يدعم توحيد الأطر والإجراءات المنظمة لهذا القطاع الحيوي.
ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم النقل البري الدولي، ورفع مستويات السلامة على الطرق، وتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون، وتيسير حركة نقل الركاب والبضائع، وتطوير بيئة تشريعية موحدة تسهم في دعم انسيابية النقل البري وفاعليته بين دول المجلس.
تنظيم مكاتب السفر
كما وافق المجلس على مشروعات القرارات التنفيذية للقانون رقم (3) لسنة 2025 بتنظيم مكاتب السفر والشحن الجوي، وتهدف مشروعات القرارات التي أعدتها وزارة المواصلات بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني إلى استكمال الأدوات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام القانون رقم (3) لسنة 2025 المشار إليه، وذلك من خلال تحديد شروط الترخيص والتزامات المكاتب وقواعد تصنيفها، بما يرفع من كفاءة خدمات السفر والشحن الجوي، ويحمي حقوق المتعاملين.
وقرر المجلس الموافقة على مشروع اتفاقية بين حكومة دولة قطر ومجلس وزراء جمهورية ألبانيا بشأن التعاون الإستراتيجي في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واختتم مجلس الوزراء اجتماعه باستعراض التقرير السنوي لعام 2025 عن نتائج أعمال لجنة حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والتقرير السنوي لعام 2025 عن إنجازات وبرامج عمل المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء، وتقرير عن نتائج زيارة سعادة وزير العمل إلى جمهورية سنغافورة في يوليو 2026، وتقرير عن نتائج المشاركة في الاجتماع الاستثنائي للجنة الوزارية للزراعة والأمن الغذائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في يوليو 2026.
