أعلن أقين غورلاك وزير العدل التركي، اليوم، إلقاء القبض على 175 من أصل 239 مشتبها بهم، صدرت بحقهم أوامر توقيف في إطار تحقيق يستهدف شبكة دولية للاحتيال بتداول العملات الأجنبية "فوركس" والعملات المشفرة، مرتبطة بالكيان الإسرائيلي.
وأوضح غورلاك في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إن سوسيال" التركية، أن أربعة تحقيقات منفصلة أجرتها النيابة العامة في إسطنبول خلال العام الجاري توصلت إلى أدلة تفيد بأن شركات تعمل تحت غطاء مراكز اتصال احتالت على مواطني دول أجنبية من خلال إعلانات عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، تعدهم بأرباح مرتفعة من استثمارات الفوركس والعملات المشفرة.
وقال إن تحليلات هيئة التحقيق في الجرائم المالية، ونتائج عمل جهاز الاستخبارات والشرطة، ومئات شكاوى الضحايا التي جمعت عبر الإنتربول، أظهرت أن أشخاصا مرتبطين بالكيان الإسرائيلي يشكلون غالبية المالكين والمستفيدين النهائيين من تلك الشركات.
وأشار إلى أن الشبكة كانت تستدرج الضحايا عبر موظفي خدمة عملاء يتحدثون لغات مختلفة، ثم تعرض لهم أرباحا وهمية على منصات استثمارية خاضعة لسيطرة المشتبه بهم، لإقناعهم بإيداع مزيد من الأموال.
وأضاف أنه عندما كان الضحايا يطلبون سحب أموالهم، كانت الشبكة تطالبهم بدفعات إضافية تحت ذرائع من بينها "تجميد الحساب" و"الضرائب"، ثم تحول الأموال المودعة إلى حسابات مصرفية ومحافظ عملات مشفرة خارج البلاد.
وأوضح أن الشبكة استهدفت دولا عدة، لا سيما في أوروبا والشرق الأقصى وإفريقيا، وبلغ حجم معاملاتها خلال عامين نحو 266 مليون دولار، في عمليات يعتقد أنها مرتبطة فقط بمصاريف المكاتب ودفع الرواتب.
وأضاف أن عملية متزامنة بدأت صباح اليوم بمشاركة وحدات الإنتربول، واستهدفت 42 مركز اتصال تابعة لـ28 شركة، و239 مشتبها بهم، في 286 عنوانا بإسطنبول وموغلا، مؤكدا أنه تم، حتى الآن، توقيف 175 مشتبها به، فيما تتواصل العمليات وجهود توقيف بقية المطلوبين.
وكانت السلطات التركية قد نفذت خلال يوليو الماضي عدة عمليات منفصلة ضد شبكات احتيال مرتبطة بمنصات الاستثمار والفوركس، أسفرت إحداها في إسطنبول عن توقيف 54 مشتبها بهم، فيما صدرت في قضية أخرى أوامر بتوقيف 25 شخصا بتهمة الاحتيال على ضحايا بمئات الملايين من الليرات.
